وجوب الاستبراء بالبول » ( « 1 » ) . فكأنّه يرى ثبوته لها بالاجتهاد .
وقطع الشهيد في النفليّة بعموم البول واختصاص الاجتهاد بالرجل ، حيث قال :
« الاستبراء بالبول على الرجال والنساء ، والاجتهاد على الرجال » ( « 2 » ) .
وظاهره التوقّف في البيان والذكرى ( « 3 » ) .
وجزم الشهيد الثاني في الروضة بعدم ثبوته لها بالبول ، ونسب ثبوته لها بالاجتهاد إلى القول ( « 4 » ) ، لكنّه جزم بعدم ثبوتهما معاً في المسالك والروض ( « 5 » ) .
وفي كشف الغطاء : « ليس على الأنثى استبراء ، قيل : لأنّ مخرج بولها غير مخرج منيّها ، وهذا إنّما ينفي استبراء البول دون الخرطات ، ولا يستبعد استحبابه لها بالخرطات والتعصير والتنحنح » ( « 6 » ) .
وقد عرفت أنّه لا دليل عليه ، لكن قال الشهيد في الذكرى : « لعلّ المخرجين وإن تغايرا يؤثّر خروج البول في خروج ما تخلّف في المخرج الآخر إن كان ، وخصوصاً مع الاجتهاد » ( « 7 » ) .
وفي مشارق الشموس : « ما ذكر من أنّه لا فائدة فيه فليس بظاهر ؛ إذ يمكن أن يعصر البول عند خروجه مخرج المني فيخرجه ، أو يكون القوّة الدافعة عند دفعها للبول تدفع بقايا المني . . . على أنّ هذا الوجه على تقدير تماميّته إنّما يتأتّى في الاستبراء بالبول فقط . . . » ( « 8 » ) .
لكن في الحدائق : يمكن الجواب بالفرق بين مخرجي الرجل والمرأة ؛ لاشتراك مخرجي الرجل في نفس الذكر ، ومخرج الجميع من مخرج واحد ، بخلاف مخرجي المرأة فإنّهما مفترقان إلى وقت الخروج ، فالحكم هنا - بعصر البول عند خروجه لمخرج المني كما ادّعاه القائل المذكور - غير معلوم ( « 9 » ) .
واحتمل السيد الحكيم الاستناد للقول المزبور إلى قاعدة الاشتراك ، حيث قال :
هامش
( 1 ) الغنية : 62 .
( 2 ) الألفية والنفلية : 96 .
( 3 ) البيان : 56 . الذكرى 2 : 235 .
( 4 ) الروضة 1 : 94 - 95 .
( 5 ) المسالك 1 : 53 . الروض 1 : 160 .
( 6 ) كشف الغطاء 2 : 184 .
( 7 ) الذكرى 2 : 235 .
( 8 ) مشارق الشموس : 175 .
( 9 ) الحدائق 3 : 106 .