فيه على التثليث الذي في صحيح حفص :
« ينتره ثلاثاً » ( « 1 » ) سواءً كان المراد نتر البول أو نتر الذكر .
هذا مضافاً إلى حسن محمّد بن مسلم :
« يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه . . . » ( « 2 » ) ، فإنّه بناءً على كون المراد من أصل الذكر أصل القضيب يكون دالّاً على الثلاث الثانية ، وبناءً على كون المراد العرق القائم عليه الذكر يدلّ على الستّ ، كلّ ذلك مع حمل قوله : « وينتر طرفه » على أنّه بيان لما اهمل في قوله : « إلى طرفه » من جهة احتمال خروج المغيّى ( « 3 » ) .
وربّما احتمل أن يكون المراد من ( طرفه ) ذكره ، ويعود الضمير فيه إلى الرجل ، فإنّ الطرفين اللسان والذكر كما في قولهم : لا يدري أيّ طرفيه أطول لسانه أم ذكره ( « 4 » ) .
أو يقال بأنّ المراد الجمع بين عصر الذكر ونتره كما سمعت آنفاً .
لكن في الجواهر : « فيه أنّه طرح لحسن ابن مسلم المتقدّم عند التأمّل » ( « 5 » ) .
ومراده أنّ ظاهر الحسن المذكور أنّ نتر الطرف غير عصر أصل الذكر .
القول الثالث : ثلاث مسحات : بأن ينتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاث مرّات ، نسب إلى السيد المرتضى ( « 6 » ) وابن الجنيد ( « 7 » ) ، واختاره الشيخ مهدي النراقي حاملًا ما زاد على الاستحباب وتأكّده ( « 8 » ) ، واستظهر صاحب المدارك الاكتفاء به ( « 9 » ) ، واعتبره في الذخيرة أنسب بالرواية ( « 10 » ) ، مع اعتراف الجميع بأنّ العمل بما هو المشهور أولى وأحوط . هذا .
واستدلّ له بصحيح حفص المتقدّم بناءً على عود الضمير إلى الذكر ، مع تضعيف
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 283 ، ب 13 من نواقض الوضوء ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 1 : 320 ، ب 11 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 3 ) مستند الشيعة 1 : 388 .
( 4 ) انظر : كشف اللثام 1 : 222 ، ذكره على سبيل الاحتمال .
( 5 ) جواهر الكلام 3 : 115 .
( 6 ) نسبه إليه في المعتبر 1 : 134 .
( 7 ) نسبه إليه في الذخيرة : 20 .
( 8 ) انظر : اللوامع 1 : 234 ( مخطوط ) . معتمد الشيعة : 139 .
( 9 ) المدارك 1 : 300 .
( 10 ) الذخيرة : 20 .