مرّات » ( « 1 » ) .
فإنّه يحتمل أن يكون المراد كون كلّ من مسح القضيب ونتره ثلاث مرّات فيكون المجموع تسعاً ، بل نسبه إليه بعض الفقهاء ( « 2 » ) ، ولكن أنكره آخرون ( « 3 » ) .
هذا ، وقد ذهب بعض الفقهاء إلى عدم الفرق بين هذا القول والقول بالتسع ، بدعوى أنّ المراد من نتر القضيب الجمع بين مسح القضيب من أصله إلى رأسه مع نتره كذلك ، بأن يضع مسبحته تحت القضيب وإبهامه فوقه - مثلًا - ويمسح باعتماد قويّ من الأصل إلى الرأس ناتراً له في هذه الحال ، أي لا يعصر بلا جذب ولا يجذب بلا عصر .
فالمجموع ستّ مسحات : ثلاثة منها غمز قويّ بين المقعدة وأصل القضيب ، وثلاثة منها عصر قويّ مع جذب القضيب بتمامه ، فلا فرق بينه وبين المسح بالتسع مسحات ثلاثاً من عند المقعدة إلى الأنثيين وثلاثاً من عندهما إلى الحشفة وعصر الحشفة ثلاثاً ( « 4 » ) .
لكن قال المحقّق النجفي : « لا يخفى ما فيه من التكلّف ، مع أنّ التأمّل في عباراتهم يأباه أيضاً ، سيّما ما اشتمل منها على لفظة ( ثمّ ) المفيدة للترتيب ، على أنّ حسن ابن مسلم المتقدّم : « وينتر طرفه » يشعر بخلافه أيضاً ، كما أنّ ظاهر كلام أهل التسع العمل به ، لتعبيرهم ب ( نتر الذكر ) الصادق بنتر طرفه ، ولا يشترطون نتر الذكر من أصله . نعم ، لا يبعد في النظر الاكتفاء بالطريق المذكور ، وإن كان الأحوط مراعاة التسع منفصلة غير مفصول بين آحادها » ( « 5 » ) .
والظاهر أنّه لا مانع من الاكتفاء بهذه الطريقة ، أي الجمع بين مسح الذكر مع عصره ونتره من أصله إلى رأسه ثلاث مرّات بناءً على عدم اعتبار الفصل والترتيب بين مجموع الخرطات ، فإذا كان مراد القائلين بالستّ ذلك فلا فرق بينهم وبين القائلين بالتسع . نعم ، إن كان مراد
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 17 .
( 2 ) المدارك 1 : 300 . مصباح الفقيه 3 : 401 . نسبوه إليه في المبسوط دون النهاية . انظر : جواهر الكلام 3 : 113 .
( 3 ) الذخيرة : 20 . الحدائق 2 : 57 .
( 4 ) انظر : كشف اللثام 1 : 221 - 222 . الرياض 1 : 308 .
( 5 ) جواهر الكلام 3 : 115 .