الشيء عدّاً وعدّة ( « 1 » ) ، والجمع : عدد من الإحصاء والحساب ، والعدّة : عدّة المرأة شهوراً كانت أو أقراء أو وضع حمل حملته من الذي تعتدّ منه .
واصطلاحاً : اسم لمدّة مقدّرة في الشرع بالأشهر أو الأقراء أو الحمل ، تتربّص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبّد أو للتفجّع ، يوجبها رفع النكاح بأسبابه .
وهي من الألفاظ ذات الصلة لاستبراء الرحم من النطفة والحمل كما هو واضح .
وهي تشترك مع الاستبراء في بعض الجهات وتختلف عنه في أخرى . وتفصيل ذلك تحت عنوان : ( الفرق بين الاستبراء والعدّة ) الآتي في استبراء الرحم من الحمل والنطفة .
ثالثاً - الأحكام
: تختلف كيفيّة الاستبراء في الموارد المتقدّمة من موردٍ إلى مورد ، وكذا حكمه التكليفي والوضعي من حيث الوجوب أو الاستحباب والنفسيّة أو الشرطيّة وما يترتّب عليه من طهارة أو نجاسة أو صحّة أو فساد أو غير ذلك ، من هنا اقتضى الحال أن يبيّن حكم كلّ مورد بالخصوص .
رابعاً - موارد الاستبراء
:
الأوّل - الاستبراء في الطهارة
: موارد الاستبراء في الطهارة ما يلي :
1 - الاستبراء من البول :
والمراد منه : تحرّي خروج ما يحتمل بقاؤه من البول في قصبة الذكر ( « 2 » ) بالكيفيّة المعروفة بالخرطات التي يأتي بيانها .
أ - الحكم التكليفي :
ذكر الفقهاء من جملة آداب التخلّي الاستبراء من البول ، والظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أصل رجحانه ؛ لورود الروايات ،
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 : 1174 .
( 2 ) الفتاوى الواضحة : 202 . وفي الروضة ( 1 : 86 ) : « هو طلب براءة المحل من البول بالاجتهاد الذي هو مسح ما بين . . . » . وفي الروض ( 1 : 82 ) : « هو الاستظهار في إخراج بقاياه [ / البول ] بأن يمسح . . . » . وقال السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 1 : 52 ) : « وليعلم أنّ الاستبراء ليس معنى شرعياً قطعاً ؛ لعدم وروده في الأخبار . نعم ، هو في كلام الأصحاب مستعمل في معنى عرفي جديد وكلّ يقول هذا معناه . . . والذي فهمه أكثر الأصحاب أنّ المقصود من الأخبار إخراج الرطوبة عن المجرى . . . » . وفي كشف الغطاء ( 2 : 155 ) : « المراد به هنا طلب البراءة أي سلامة مخرج البول - من حلقة الدبر إلى مخرج الذكر - من بقايا البول » .