الذين لا أنصباء لهم قيمة البعير ( « 1 » ) .
وقيل : إنّ هذا المعنى هو المراد بالأزلام في المشهور ودلالة الرواية عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ( « 2 » ) .
والذي يظهر من ذلك أن الأزلام منها ما هو مخصّص للاستقسام بها في الأمور الحياتية ، ومنها ما هو مخصّص لاستقسام لحم الجزور .
هذا كلّه في اللغة ، وليس للأزلام اصطلاح فقهي خاص وإنّما ترد بنفس معناها اللغوي .
ثانياً - الأحكام ومواطن البحث
:
1 - الاستقسام بالأزلام :
لا إشكال في حرمة الاستقسام بالأزلام ، وقد نصّ القرآن الكريم على ذلك ، قال تعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ »
( « 3 » ) .
وقال تعالى :
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ »
( « 4 » ) .
هذا ، مضافاً إلى الروايات ( « 5 » ) .
وقد ذكر بعضهم ( « 6 » ) أنّه على المعنى الأوّل يكون نوعاً من التفؤّل والتكهّن غير المأذون به من اللَّه عزّ وجلّ ، وعلى المعنى الثاني قماراً منهياً عنه .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( استقسام ) .
2 - صنع الأزلام والمعاملة عليها واقتناؤها والانتفاع بها :
صرّح الفاضل المقداد بحرمة اقتناء الأزلام ، بل يجب إتلافها وإخراجها عن صورتها ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : مجمع البحرين 2 : 780 .
( 2 ) انظر : مجمع البحرين 2 : 780 .
( 3 ) المائدة : 3 .
( 4 ) المائدة : 90 .
( 5 ) انظر : الوسائل 17 : 321 ، ب 102 ممّا يكتسب به ، ح 12 ، و 24 : 39 ، ب 19 من الذبائح ، ح 7 .
( 6 ) انظر : كنز العرفان 2 : 20 ، 29 .
( 7 ) كنز العرفان 2 : 29 .