محمول على التقية ، لا خصوص الصحيح المزبور . والتفصيل في محلّه .
( انظر : أطعمة )
5 - تذكية الأرنب
: أثر التذكية في الحيوان إمّا الحلّية والطهارة معاً كما في مأكول اللحم ، أو الطهارة خاصة كما في غير المأكول ، فيترتّب عليها جواز الاستفادة من جلده ووبره وغير ذلك من التصرّفات المتوقّفة على الطهارة ، والأرنب من القسم الثاني ؛ للإجماع على حرمة لحمه كما عرفت سابقاً .
وقد وقع الخلاف بين الفقهاء في قابليته للتذكية وعدمها ، فإنّهم وإن لم يتعرّضوا لحكمه من هذه الجهة على الخصوص لكنّهم تعرّضوا لذلك في موضعين : الأوّل :
في أحكام الجلود وما يجوز لبسه منها وما لا يجوز . والآخر : في بحث التذكية من كتاب الصيد والذباحة فيما يقبل التذكية من الحيوان وما لا يقبله ، ومصبّ كلامهم في الموضعين على حكم السباع والمسوخ والتي منها الأرانب والثعالب .
هذا ، وقد قسّم الفقهاء الحيوان إلى مأكول اللحم وغيره ، والثاني إلى نجس العين وغير نجس العين ، والثاني إلى آدمي وغير آدمي ، والثاني إلى ما لا نفس سائلة له وما له نفس سائلة ، والأخير باعتبار الخلاف في قبول التذكية وعدمه على أربعة أقسام : السباع والمسوخ والحشرات وغيرها .
ولا خلاف ولا كلام في وقوع التذكية على المأكول وعدم وقوعها على نجس العين ولا الآدمي ولا ما لا نفس سائلة له من غير المأكول ؛ للإجماع وعدم الأثر ، بل الضرورة في بعضها . وتفصيل ذلك في محالّه .
وقد وقع الخلاف في الأقسام الأربعة الأخيرة ( « 1 » ) .
ولا بدّ من الإشارة إلى ما تقتضيه القاعدة عند الشكّ في قبول حيوان للتذكية وعدمه بنحو الشبهة الحكمية على مستوى الأصول العملية تارة واللفظية أخرى .
هامش
( 1 ) انظر : عوائد الأيّام : 608 - 609 . مستند الشيعة 15 : 438 - 439 . جواهر الكلام 36 : 192 - 193 .