. . . . . .
-
الأرض وانحدارها كما سمعت ( « 1 » ) ، بل ظاهر النراقي في لوامعه نسبة ذلك إلى جميع القائلين بعدم طهارة الأرض بالقليل ( « 2 » ) .
إلّا أنّ البحث في المقدار المعتبر انفصاله حينئذٍ فأطلق المحقّق في المعتبر من هذه الجهة حيث - بعد أن ردّ كلام الشيخ واستدلاله بقصّة الأعرابي بضعفها ومنافاتها للأصل من نجاسة الغسالة - قال : « الوجه أنّ طهارتها بجريان الماء عليها أو المطر حتى يستهلك النجاسة . . . أو تغسل بماء يغمرها ثمّ يجري إلى موضع آخر فيكون ما انتهى إليه نجساً » ( « 3 » ) .
واخذ عليه عدم تفريقه بين الصلبة والرخوة ، مع أنّ الرخوة تنفذ فيها بعض الغسالة ( « 4 » ) ، إلّا أن يغتفر ذلك هنا ، كما يغتفر ما يبقى في الحشايا ( « 5 » ) .
إلّا أنّه في الحدائق : القول باغتفاره رجوع إلى مذهب الشيخ ، وهو قد ردّه ؛ إذ لا فرق بين البعض والجميع ( « 6 » ) .
من هنا اشترط بعض الفقهاء في
هامش
( 1 ) بل في الجواهر ( 6 : 326 ) : « لا بحث في إمكان
طهارتها حينئذٍ وإن نجس ذلك المحلّ الذي ينتهي إليه ماء الغسالة ، إنّما البحث في الرخوة التي لا ينفصل تمام الغسالة منها » .
( 2 ) اللوامع 1 : 182 ( مخطوط ) ، حيث قال : « من لا يطهّر الأرض بالقليل فالتطهير عنده بجريان أحد الثلاثة مع الغلبة المهلكة ، أو بوقوع الشمس عليه حتى يجفّ ، أو بأخذ ما قطع بنجاسته من التراب ، أو بصبّ ماء يغمرها ثمّ إجراؤه إلى موضع آخر فينجس ذلك الموضع ، أو بتطيينه بطين طاهر . وبعض هذه الوجوه ليس في الحقيقة تطهيراً » . وانظر : جواهر الكلام 6 : 327 .
( 3 ) المعتبر 1 : 449 .
( 4 ) المهذب البارع 1 : 262 ، حيث قال : « قال المصنّف : ( أو تغسل بماء يغمرها فتجري إلى موضع آخر فيكون ما انتهى إليه نجساً ) ، وفيه إشكال ، إلّا أن تكون الأرض حجراً صلداً أو الملقى عليها كرّاً ؛ لأنّ المطهّر بالغسل إنّما هو ما يمكن انفصال الماء المغسول به عن المحلّ المغسول » .
( 5 ) المدارك 2 : 378 ، حيث قال - بعد نقل عبارة المعتبر - : « ولم يفرّق بين رخاوة الأرض وصلابتها . وقد يحصل التوقّف مع الرخاوة ؛ لعدم انفصال الماء المغسول به عن المحل ، إلّا أن يغتفر ذلك هنا ، كما اغتفر في الحشايا » .
( 6 ) الحدائق 5 : 379 - 380 ، حيث قال : « أقول : ينبغي حمل كلامه . . . على ما إذا كانت الأرض صلبة . . . وإلّا عاد الإشكال ؛ لأنّه مع كون الأرض رخوة تنفذ الغسالة فيها ولو بعضها ، والقول باغتفاره رجوع إلى مذهب الشيخ وهو قد ردّه ؛ إذ لا فرق بين البعض والجميع . . . » .