والمهمّ في عدم إمكان اعتماد الرواية ضعف سندها ، مع مخالفتها للُاصول والقواعد ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
من هنا شدّد المحدّث البحراني النكير على الشهيد في الذكرى - حيث وصفها بالحديث المقبول - قائلًا : « وليت شعري بأيّ وجه دخلت هذه الرواية في حيّز القبول ، أمن جهة راويها أبي هريرة - الذي قد اعترف أبو حنيفة بكذبه وردّ رواياته ، ونقل بعضهم أنّهم لا يقبلون رواياته في معالم الحلال والحرام ، وإنّما يقبلونها في مثل أخبار الجنّة والنار ونحو ذلك - أم من حيث اعتضادها بالأصول الشرعيّة والقواعد المرعيّة ؟ ما هذه إلّا مجازفة محضة ، ولا أعرف لهذه المقبوليّة وجهاً إلّا مجرّد قول الشيخ بها في هذا الكتاب [ أي كتاب الخلاف ] . وفيه ما لا يخفى على ذوي الأفهام والألباب » ( « 1 » ) .
وقال الإمام الخميني أيضاً : « تسميتها مقبولة غير مقبولة ، ومجرّد تمسّك شيخ الطائفة بها إرغاماً للقوم لا يوجب مقبوليّتها . . . » ( « 2 » ) .
وأمّا الاستدلال للطهارة بالقليل بقاعدة
هامش
( 1 ) الحدائق 5 : 380 - 381 .
( 2 ) الطهارة ( الخميني ) 4 : 149 .