ووافقه على ذلك ابن إدريس ( « 1 » ) . وقال بعض الفقهاء : إنّه جيّد على أصله من اختيار طهارة الغسالة ( « 2 » ) .
وظاهر المحقّق الأردبيلي - بل لعلّه صريحه - اختياره ( « 3 » ) ، بل لعلّ ظاهر الذكرى والمدارك الميل إليه ( « 4 » ) .
لكن اقتصر الشيخ في الخلاف والحلّي في السرائر على التطهير من البول ( « 5 » ) ، وأضاف الشيخ في المبسوط الخمر ( « 6 » ) .
بينما ظاهر غيرهما منه ومن غيره ( « 7 » ) ، بل في الجواهر أنّ ظاهرهما - أي الخلاف والسرائر - أيضاً ذلك إن حمل البول على المثال ( « 8 » ) .
ثمّ إنّه لا إشكال في الحكم ، بناءً على القول بطهارة الغسالة ، كما صرّح بذلك بعض الفقهاء .
ففي الحدائق في مقام بيان ما تطهر به الأرض قال : « . . . وأمّا بالماء القليل فعلى تقدير القول بطهارة الغسالة فلا إشكال أيضاً [ كما تطهر بالكثير ] ، وإنّما محلّ الكلام والإشكال على تقدير القول بالنجاسة » ( « 9 » ) .
وفي الجواهر - بعد أن اختار طهارة ما له مدخليّة في نفس تطهير المتنجس من ماء الغسالة مطلقاً - قال : « ومنه يظهر لك وجه ما في الخلاف والسرائر . . . ضرورة وضوحه بناءً على طهارة الغسالة مطلقاً ، بل وعلى القول بطهارة الأخيرة خاصّة إذا فرض نجاسة الأرض بما لا يحتاج إلى التعدّد ، بل وبه أيضاً مع جفاف الغسلة الأولى مثلًا ؛ لأنّ أقصاه صيرورة الأرض
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 188 .
( 2 ) المدارك 2 : 378 . الحدائق 5 : 379 .
( 3 ) مجمع الفائدة 1 : 361 .
( 4 ) الذكرى 1 : 130 ، حيث قال : « تطهر الأرض بما لا ينفعل من الماء بالملاقاة . وفي الذنوب قول ؛ لنفي الحرج ، ولأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم به في الحديث المقبول . والتأويل بالكرّ وذهاب الرائحة والإعداد للشمس بعيد » . المدارك 2 : 378 ، حيث إنّه - بعد أن نقل ما ذهب إليه الشيخ ودليله - قال : « ونقل عن ابن إدريس أنّه وافق الشيخ رحمه الله على جميع هذه الأحكام . وهو جيّد على أصله من طهارة الماء الذي يغسل به النجاسة ، ولا بأس به » . بل في الجواهر ( 6 : 324 ) نسبة هذا القول إلى ظاهرهما .
( 5 ) الخلاف 1 : 494 ، م 235 . السرائر 1 : 188 .
( 6 ) المبسوط 1 : 93 .
( 7 ) الذكرى 1 : 130 . مجمع الفائدة 1 : 361 . المدارك 2 : 378 .
( 8 ) جواهر الكلام 6 : 324 .
( 9 ) الحدائق 5 : 378 .