الانصراف ، ومطلوبية الاحتياط .
نعم ، أفتى به السيد السيستاني ، حيث قال : « لا يبعد إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما إذا كان يمشي بها لاعوجاج في رجله » ( « 1 » ) .
ه - خشبة الأقطع وأسفل العصى وكعب الرمح وركبتا ويدا من يمشي عليها :
ممّا وقع البحث فيه بين الفقهاء اطّراد الحكم بالنسبة إلى خشبة الأقطع وركبتي أو يدي من يمشي عليهما ، بل وفخذي المقعد وما جرى مجرى ذلك . فألحق الشهيد الثاني في الروضة خشبة الأقطع بالنعل ( « 2 » ) ، وفي المسالك به أو بالرجل قاطعاً به ( « 3 » ) وإن تنظّر فيه في الروض ؛ نظراً إلى الشكّ في صدق شيء منهما عليها ( « 4 » ) .
بينما قطع بعدم إلحاق أسفل العكاز وكعب الرمح وما شاكل ذلك ؛ لعدم إطلاق اسم النعل عليه حقيقة ولا مجازاً ( « 5 » ) ، وتبعه على ذلك السيد العاملي ( « 6 » ) . لكن قوّى كاشف الغطاء ( « 7 » ) وبعض من تأخر الإلحاق في الجميع ( « 8 » ) . واستشكل فيه بعضهم ، كما ستسمع .
وما يمكن أن يكون وجهاً للإلحاق ما يلي :
1 - بالنسبة إلى خشبة الأقطع دعوى مساواتها للنعل والقدم ، وصدق أحدهما عليها ، كما هو ظاهر الشهيد الثاني في الروضة والمسالك ( « 9 » ) .
لكن تنظّر هو قدس سره فيه في الروض ؛ للشك في ذلك ( « 10 » ) .
واعترض عليه بأنّه لا ينبغي أن يكون وجه النظر والتردد الشك في صدق النعل وعدمه ، بل شمول إطلاق الوطء في بعض الروايات وعدمه لاحتمال الانصراف إلى المتعارف .
هامش
( 1 ) المنهاج ( السيستاني ) 1 : 156 ، م 479 .
( 2 ) الروضة 1 : 66 .
( 3 ) المسالك 1 : 130 .
( 4 ) الروض 1 : 455 .
( 5 ) انظر : المسالك 1 : 130 . الروض 1 : 455 .
( 6 ) المدارك 2 : 375 .
( 7 ) كشف الغطاء 2 : 383 .
( 8 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 257 ، تعليقة الجواهري ، كاشف الغطاء ، الفيروزآبادي ، الگلبايگاني .
( 9 ) كما سمعت آنفاً . وانظر : جواهر الكلام 6 : 307 .
( 10 ) الروض 1 : 455 ، قال : « وفي إلحاق خشبة الزمن والأقطع بالنعل نظر ، من الشك في تسميتها نعلًا بالنسبة إليه » .