الحكيم ( « 1 » ) - الاستناد إلى إطلاق الوطء في تلك الصحيحة ، ومعه لا يضر كونه غير متعارف ، ولا يكفي في صرف الإطلاق ، مع إمكان تعارف المشي به دائماً في الأمكنة المتقاربة مثل المشي من أحد جانبي الدار إلى الجانب الآخر .
لكن استشكل فيه آخرون إمّا مطلقاً ، أو في صورة ما إذا لم يتعارف لبسه بدلًا عن الفعل .
قال الفقيه الهمداني : « وهل يلحق بالقدم أو النعل الخرقة الملفوفة بالرّجل أو الجورب ونحوهما ممّا لم يتعارف استعماله لوقاية الرجل عن الأرض ؟ فيه تردد ، خصوصاً إذا لم تجر العادة في خصوص الشخص أيضاً على استعماله ، فإنّ عدم الإلحاق في هذه الصورة هو الأظهر » ( « 2 » ) .
وقال السيد اليزدي : « . . . وفي الجورب إشكال ، إلّا إذا تعارف لبسه بدلًا عن النعل » ( « 3 » ) .
واستشكل فيه أكثر المحشين وإن تعارف لبسه ( « 4 » ) ، والسرّ في ذلك - على ما ذكره السيد الخوئي ( « 5 » ) - اختصاص الروايات بالأمور المتعارفة في زمان المعصومين عليهم السلام ؛ لأنّها واردة على نحو القضية الخارجية لا الحقيقية ، والقرينة على ذلك أنّها لو كانت كذلك لشملت كلّ ما يلبس وإن لم يكن متعارفاً ، وهذا ممّا لا يلتزم به الأصحاب ؛ لعدم الخلاف عندهم في اختصاصها بالأمور المتعارفة ، والتعدي إلى جميع أفراد الخف والنعل إنّما هو من جهة القطع بعدم اعتبار خصوصية لنعل دون نعل أو خف ونحوهما .
نعم ، لم يستبعد الإمام الخميني إلحاق الجورب إذا خيط في أسفله جلد الدابة - كما قد يعمل - ولو مع عدم التعارف ، على تأمل فيه ( « 6 » ) .
د - ظاهر القدمين لمن يمشي عليهما :
لم نعثر على من تعرّض لحكم ذلك قبل السيّد اليزدي ، أمّا هو فقد ذكرها قائلًا :
« وفي إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 2 : 71 ، 72 .
( 2 ) مصباح الفقيه 8 : 327 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 257 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 257 ، التعليقة رقم 3 - 5 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 132 .
( 6 ) الطهارة ( الخميني ) 4 : 390 . وانظر : العروة الوثقى 1 : 257 ، تعليقة الخميني .