حينئذٍ كالصنفين » ( « 1 » ) .
واستثني من ذلك مسألة إجماعيّة ( « 2 » ) ، وهي ما إذا اجتمع ابن عمّ لأبوين مع عمّ لأب فيقدّم ابن العمّ على العمّ وإن كانت هي على خلاف القواعد المقرّرة .
قال الشهيد الثاني : « هذه هي المسألة المعروفة بالإجماعية المخالفة للُاصول المقرّرة والقواعد المعتبرة من تقديم الأقرب إلى الميّت على الأبعد ، وليس في أصل حكمها خلاف لأحد من الطائفة ، مع أنّ الأخبار ( « 3 » ) الواردة بها ليست معتبرة الإسناد ، فلا مستند لها إلّا الإجماع » ( « 4 » ) .
ونحوه غيره ( « 5 » ) .
نعم ، نسبه الشيخ الصدوق في الفقيه ( « 6 » ) إلى الخبر الصحيح الوارد عن الأئمّة عليهم السلام ، وعلّله فيه وفي المقنع بأنّه قد جمع الكلالتين : كلالة الأب وكلالة الامّ ( « 7 » ) ، ونحوه المفيد ، حيث قال : « لأنّ ابن العمّ يتقرّب إلى الميّت بسببين ، والعمّ يتقرّب بسبب واحد ، وليس كذلك حكم الأخ للأب وابن الأخ للأب والامّ ؛ لأنّ الأخ وارث بالتسمية الصريحة ، وابن الأخ وارث بالرحم دون التسمية . . . والعمّ وابن العمّ فإنّما يرثان بالقربى دون التسمية ، فمن تقرّب بسببين منهما كان أحقّ ممّن تقرّب بسبب واحد . . . » ( « 8 » ) .
وظاهره كون ذلك على وفق القاعدة فيمن يرث بالقربى ، ومقتضاه التعدية إلى الخال وابن الخال ، بل وإلى غير ذلك ( « 9 » ) .
ثمّ إنّه وقع الخلاف بينهم فيما لو تغيّرت صورة المسألة كبنت عمّ لأبوين وعمّ وغيرها ، وسيأتي تفصيله فيما بعد .
3 - الإسلام :
حجب المسلم للكافر عن مورّثه الكافر
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 39 : 10 .
( 2 ) الشرائع 4 : 30 . القواعد 3 : 370 . الرياض 12 : 561 .
( 3 ) انظر : الوسائل 26 : 191 ، ب 5 من ميراث الأعمام والأخوال .
( 4 ) المسالك 13 : 158 .
( 5 ) الرياض 12 : 561 - 562 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 292 حيث قال : « فإن ترك عمّاً لأب ، وابن عمّ لأب وامّ ، فالمال لابن العمّ للأب والامّ ؛ لأنّه قد جمع الكلالتين : كلالة الأب وكلالة الامّ ، وهذا غير محمول على أصل ، بل مسلّم ؛ للخبر الصحيح الوارد عن الأئمّة عليهم السلام » .
( 7 ) المقنع : 500 .
( 8 ) المقنعة : 692 - 693 .
( 9 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 177 .