فقد جاء في تفسير القمي أنّها « نزلت في قومٍ منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج في بعض غزواته يقولون : قُتل وأسر ، فيغتمّ المسلمون لذلك ويشكون إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأنزل اللَّه في ذلك :
« لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ . . . »
إلى قوله :
« ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا »
أي نأمرك بإخراجهم من المدينة إلّا قليلًا
« مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا »
» ( « 1 » ) .
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ملعونين فوجبت عليهم اللعنة ، يقول اللَّه بعد اللعنة :
« أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا »
» ( « 2 » ) .
ومعنى
« لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ »
لنسلّطنّك عليهم بالأمر بقتالهم ، كما جاء في كتب التفسير ( « 3 » ) .
وجاء في بعض كتب السيرة أنّه بلغ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّ اناساً من المنافقين يثبّطون الناس عنه في غزوة تبوك ، فبعث إليهم طلحة بن عبيد اللَّه في نفر من أصحابه وأمرهم أن يحرقوا عليهم البيت ، ففعل طلحة ذلك ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 196 - 197 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 197 .
( 3 ) التبيان 8 : 361 . مجمع البيان 4 : 371 .
( 4 ) سيرة ابن هشام 4 : 119 .