من الروايات المتقدّمة وليس في قبالها إلّا إطلاقات ما دلّ على أنّ القرعة لكلّ أمر مشكل ، ومن الواضح أنّ مقتضى القاعدة عند التعارض بين الإطلاق وما ورد في خصوص المقام إنّما هو التخصيص لا الحمل على التخيير .
طريق استخراج حصّة الخنثى :
ثمّ إنه لا إشكال في مقدار ما ترثه الخنثى بناءً على القول بالقرعة ؛ لأنّ الخارج بها أحد الأمرين إمّا الذكوريّة أو الانوثيّة ، فيعطى حصّته ، وكذا بناءً على العمل على عدّ الأضلاع ، فإنّه لا يخلو الواقع عن اختلاف الجانبين أو تساويهما ، وإنّما يحصل الإشكال بناءً على القول بإعطائه نصف النصيبين ( « 1 » ) ، فيقع الكلام في طريق ذلك .
وقد ذكر الفقهاء لذلك طريقين :
الأوّل - وهو الطريق الذي سمّي بطريق التحقيق ( « 2 » ) - : أن يعطى الخنثى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى فيحصل له نصيب امرأة ونصف ، فنصيب المرأة هو نصف حصّة الرجل والنصف هو نصف حصّة المرأة ، فإن اجتمع معها ذكر أو أنثى أو هما معاً يكون الأصل المعوّل عليه - كما قال الشيخ - في استخراج حصّتها :
أن نفترض للذّكر أربعة أسهم من التركة ، وللخنثى ثلاثة ، وللُانثى اثنين ( « 3 » ) ؛ لأنّ أقلّ عدد يصحّ تقسيمه بنصف صحيح هو ( اثنان ) ، فيجعل للذكر ضعفه - وهي ( أربعة ) - وللخنثى نصف سهم الرجل ونصف سهم المرأة - وهي ( ثلاثة ) - مثاله :
1 - لو فرضنا أنّ الوارث ولد ذكر وخنثى ، فالمال يقسّم من سبعة :
ولد خنثى
7 4 + 7 3 / 7 7
2 - لو فرضنا بنتاً وخنثى ، يقسّم المال من خمسة :
بنت خنثى
5 2 + 5 3 / 5 5
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 13 : 248 .
( 2 ) جواهر الكلام 39 : 286 .
( 3 ) المبسوط 4 : 115 . التحرير 5 : 74 .