المحقّق : ( وقال الشيخ في النهاية والإيجاز والمبسوط : يعطى نصف ميراث رجل ونصف ميراث امرأة ) - : « كما هو المحكي عن المفيد رحمه الله والصدوقين وسلّار وابني حمزة وزهرة والمحقّق الطوسي والآبي والعلّامة وولده وابن أخته والشهيدين وأبي العبّاس والصيمري والمقداد وغيرهم ، بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل عن الغنية الإجماع عليه » ( « 1 » ) .
ويدلّ عليه عدّة روايات :
منها : رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال وميراث النساء » ( « 2 » ) ، بحملها على ذلك ؛ إذ لو لم تحمل عليه فلا محمل لها غير ذلك ، إلّا أن يراد إعطاء مجموع الميراثين وهو ممتنع باتّفاق الامّة أن لا تعطى نفس واحدة ميراث نفسين ، فيتعيّن الحمل على ما ذهب إليه المشهور ( « 3 » ) .
ومنها : رواية إسحاق بن عمّار عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : الخنثى يورّث من حيث يبول ، فإن بال منهما جميعاً فمن أيّهما سبق البول ورث منه ، فإن مات ولم يبل فنصف عقل المرأة ونصف عقل الرجل » ( « 4 » ) .
ومنها : رواية أبي البختري عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام : « أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام قضى في الخنثى الذي يخلق له ذكر وفرج . . . فإن لم يبل من واحد منهما حتى يموت ، فنصف ميراث المرأة ونصف ميراث الرجل » ( « 5 » ) .
وهل يتعيّن إحدى هذه الطرق ؟ يظهر من المحقّق النجفي تعيين الطريق الثاني لو فرض تحقّقه وإلّا فيتخيّر بين القرعة وإعطاء نصف سهم الرجل ونصف سهم المرأة ، قال : « لا ينبغي التأمّل في اعتبارها مع فرض تحقّقها ، وإلّا فنصف النصيبين أو القرعة على اختلاف القولين اللذين يمكن الجمع بين دليليهما بالتخيير إن لم يقم إجماع على خلافه ، ولم أتحقّقه » ( « 6 » ) .
ولكن هذا خلاف صريح الطائفة الثالثة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 39 : 283 .
( 2 ) الوسائل 26 : 286 ، ب 2 من ميراث الخنثى ، ح 1 .
( 3 ) الحدائق ( المواريث ) : 190 .
( 4 ) الوسائل 26 : 286 ، ب 2 من ميراث الخنثى ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 26 : 289 ، ب 2 من ميراث الخنثى ، ح 6 .
( 6 ) جواهر الكلام 39 : 285 .