ولا ورثة فهو من أهل هذه الآية :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ »
( « 1 » ) » ( « 2 » ) .
نعم ، هناك روايات مشتملة على أنّه لبيت المال ولم يعمل بها الفقهاء ، بل طرحوها أو حملوها على غير ظاهرها لُامور ، منها : قصور سند أكثرها ومخالفتها للشهرة العظيمة ( « 3 » ) .
ثمّ إنّ الإمام إذا كان ظاهراً كان الميراث له يعمل فيه ما يشاء ، وكان الإمام علي عليه السلام يعطيه لفقراء بلده ( « 4 » ) ، وإن كان غائباً ففيه خلاف ، والمشهور أنّه يقسّم بين الفقراء والمساكين ( « 5 » ) .
وقال السيدان الحكيم والخوئي : « كان المرجع فيه الحاكم الشرعي وسبيله سبيل سهمه عليه السلام من الخمس يصرف في مصارفه » ( « 6 » ) .
( انظر : خمس ، أنفال )
وقالا أيضاً : « إذا أوصى من لا وارث له إلّا الإمام بجميع ماله في الفقراء والمساكين وابن السبيل ففي نفوذ وصيّته في جميع المال - كما عن ظاهر بعضهم ، ويدلّ عليه بعض الروايات - أو لا - كما هو ظاهر الأصحاب - إشكال ، ولا يبعد الأوّل . ولو أوصى بجميع ماله في غير الأمور المذكورة فالأظهر عدم نفوذ الوصيّة » ( « 7 » ) .
ثامن عشر - الفرائض وطريقة استخراجها
: من المناسب أن يكون هذا البحث في مقدّمة الفرائض بدلًا من أن يكون في خاتمتها ؛ لابتناء معرفتها وكيفيّة استخراج السهام عليه ، كما فعل ذلك الشهيد في الدروس ( « 8 » ) ، إلّا أنّ أكثر الفقهاء ( « 9 » ) تعرّضوا له في خاتمة الفرائض ، فاتّبعنا في ذلك إثرهم .
هامش
( 1 ) الأنفال : 1 .
( 2 ) الوسائل 26 : 249 ، ب 4 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 8 . وانظر : الحدائق ( المواريث ) : 168 . مستند الشيعة 19 : 427 .
( 3 ) انظر : الرياض 12 : 613 . جواهر الكلام 39 : 260 .
( 4 ) الوسائل 26 : 255 ، ب 4 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 10 .
( 5 ) المسالك 13 : 227 . الحدائق ( المواريث ) : 167 . الرياض 12 : 614 . جواهر الكلام 39 : 262 .
( 6 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 409 ، م 16 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 377 ، م 1817 .
( 7 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 409 ، م 17 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 377 ، م 1818 .
( 8 ) الدروس 2 : 339 .
( 9 ) المسالك 13 : 285 .