ضامن الجريرة لم ينتقل الولاء إلى ورثته ؛ اقتصاراً للحكم على موضع الشرط ، ووقوفاً فيما خالف الأصل على موضع اليقين ( « 1 » ) .
وخالف في ذلك الشيخ المفيد فسوّى بين هذا الولاء وولاء العتق في جميع الأحكام الثابتة له ( « 2 » ) ، ودليله - مع ندرته وشذوذه - غير واضح ( « 3 » ) .
الثالث - ولاء الإمامة :
إذا فقد الوارث المناسب والزوج وكذا الزوجة - بناءً على الردّ عليها ( « 4 » ) - والمولى المعتق وضامن الجريرة كان الميراث للإمام ؛ لأنّه وارث من لا وارث له ( « 5 » ) .
قال الشهيد الثاني : « إذا عدم الوارث حتى ضامن الجريرة فعندنا أنّ الوارث هو الإمام عليه السلام » ( « 6 » ) .
والأصل فيه - بعد الإجماع ( « 7 » ) - النصوص التي كادت تبلغ التواتر :
منها : رواية محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته فماله من الأنفال » ( « 8 » ) .
ومنها : رواية عمّار بن أبي الأحوص ، قال : سألت الباقر عليه السلام عن السائبة ؟ فقال :
« انظروا في القرآن ، فما كان فيه :
« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ »
( « 9 » ) فتلك يا عمّار السائبة التي لا ولاء لأحد عليها إلّا اللَّه ، فما كان ولاؤه للَّه فهو لرسول اللَّه ، وما كان ولاؤه لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فإنّ ولاءه للإمام ، وجنايته على الإمام ، وميراثه له » ( « 10 » ) .
ومنها : رواية أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « من مات لا مولى له
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 225 . الرياض 12 : 610 .
( 2 ) المقنعة : 694 .
( 3 ) الرياض 12 : 611 . مستند الشيعة 19 : 425 .
( 4 ) فإنّه قد تقدّم الكلام في ذلك وأنّ الزوجة مع انفرادها هل تأخذ الربع بالفرض ويردّ عليها الباقي ، أم يكون للإمام ، فعلى الأوّل لا يرث الإمام ؛ لوجود الوارث لكلّ المال ، وعلى الثاني تشاركه .
( 5 ) الشرائع 4 : 40 . المسالك 13 : 226 . جواهر الكلام 39 : 260 .
( 6 ) المسالك 13 : 226 .
( 7 ) الرياض 12 : 612 .
( 8 ) الوسائل 26 : 246 ، ب 3 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 1 . وانظر : الرياض 12 : 613 . مستند الشيعة 19 : 427 .
( 9 ) النساء : 92 . المجادلة : 3 .
( 10 ) الوسائل 26 : 248 ، ب 3 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 6 . وانظر : كفاية الأحكام 2 : 874 .