في الجنين الذي انفصل ميّتاً بجناية على امّه توجبه عقوبة ماليّة تسمّى بالغُرّة يأتي تفصيله في ميراث الحمل .
2 - تحقّق حياة الوارث حين موت المورّث ، أو إلحاقه بالأحياء تقديراً ، كحمل انفصل حيّاً حياة مستقرّة لوقت يظهر منه وجوده حين موت المورّث ( « 1 » ) .
3 - تحقّق الجهة الموجبة للإرث من قرابة أو زوجية أو ولاء ، وذهب بعض فقهائنا إلى أنّ الشرط هو العلم بالجهة الموجبة للإرث لا مجرّد تحقّقها الواقعي - كما ذهب إليه بعض علماء الجمهور ( « 2 » ) - مستدلّاً على ذلك بأنّ : « المراد بالتوريث ترتّب آثاره الظاهرية ، ولا شكّ أنّه موقوف على العلم بوجود الوارث ووارثيّته ، فشرط التوريث ليس مجرّد الوجود والانتساب الواقعي ؛ لأنّه تكليف بما لا يطاق وإغراء بالجهل ، بل هو العلم بهما ولو بدليل شرعي كاستصحاب بلا معارض ونحوه » ( « 3 » ) .
إلّا أنّ هذا الرأي خلاف ظاهر فتاوى الفقهاء ، وظاهر الأدلّة المرتّبة للإرث على العناوين الواقعية للوارثين ، وليس الحكم بحق الإرث إلّا كسائر الحقوق والأحكام المتعلّقة بموضوعاتها الواقعيّة كالتملّك بأسباب الملكية الأخرى من عقد أو إيقاع أو إحياء وغير ذلك .
نعم ، في مقام الوظيفة العمليّة يعتمد على الأمارات والحجج الشرعيّة أو الأصول العمليّة كالاستصحاب لترتيب الحكم الواقعي ظاهراً وفي مرحلة الوظيفة العمليّة ، ولعلّ هذا هو مراد صاحب هذا القول كما يظهر من ذيل عبارته .
4 - وجود تركة فعلًا أو تقديراً كما في الدية وما يكسبه المرتد بعد ارتداده .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 39 : 71 . وقد رتّب فقهاؤنا على هذا الشرط الحكم بعدم التوارث في موردين :
الأوّل : إذا مات اثنان في آنٍ واحد وبينهما علاقة التوارث ، فلا توارث بينهما ؛ للعلم بعدم الشرط .
الثاني : إذا اشتبه حالهما ولم يتعيّن زمان موت أحدهما فكذا لا يرث أحدهما عن الآخر ؛ لأنّ الشك في الشرط شكّ في المشروط ، وهو مقتضى الأصل والقاعدة ، وقد استثنيت منه بعض الصور كالغرقى والمهدوم عليهم . انظر : التحرير 5 : 82 . المسالك 13 : 269 . كفاية الأحكام 2 : 880 . مفتاح الكرامة 8 : 262 . مستند الشيعة 19 : 452 - 455 . جواهر الكلام 39 : 306 .
( 2 ) تكملة حاشية ردّ المختار 1 : 362 .
( 3 ) مستند الشيعة 19 : 453 - 454 .