اجتماع ذات الولد مع غيرها بناءً على اختلافهما في الحكم :
ثمّ إنّه بناءً على اختصاص الحرمان من العقار بالزوجة غير ذات الولد إذا خلّف الميّت صاحبة ولد منه وزوجة لا ولد لها كيف يقع التقسيم ؟
ذكر الفقهاء طريقين :
الأوّل : صرّح جماعة منهم الشهيد الثاني والمحقّق النجفي أنّ صاحبة الولد ترث كمال ثمن الأرض ولا يشاركها أحد من الورثة ، وتأخذ الأخرى سهمها ممّا ترث من عينه ، ونصف قيمة ما ترث من قيمته ( « 1 » ) .
الثاني : أنّهما يرثان ثمن غير الأراضي والأبنية والأشجار معاً ، وترث ذات الولد كمال الثمن من الأراضي والأبنية والأشجار ، وتأخذ غير ذات الولد كمال الثمن من قيمة الأبنية والأشجار وتكون القيمة على جميع الورثة الذي منهم صاحبة الولد ( « 2 » ) .
كيفيّة تقويم ما ترث الزوجة من قيمته :
اختلف الفقهاء في كيفيّة تقويم الأشياء التي ترث الزوجة من قيمتها إلى أقوال :
الأوّل : أن يفرض البناء أو الشجر ممّا ينقل ، وأنّ بقاءها يكون بأُجرة فيقوّم كذلك فيعطى ربعها أو ثمنها .
ومبنى هذا القول أنّها حيث لا ترث من الأرض شيئاً ، فيكون البناء في غير ملكها ، فتكون بأُجرة جمعاً بين الحقّين .
وردّ بأنّه خلاف ظاهر النصوص خصوصاً المشتملة منها على إرثها ذلك البناء ، وقيمة البناء ، الذي منه يعلم إرادة تقويم الآلات باقية على حالها وبنائها وهيئتها ، لا أنّ المراد تقويم نفسها غير مبنيّة كما عساه يتوهّم من قوله عليه السلام :
« قيمة الخشب والجذوع والقصب والطوب » ( « 3 » ) ( « 4 » ) .
واستظهر بعض المعاصرين من الروايات أنّ المستفاد منها أنّه « يقوّم البناء بهذه الحالة التي يكون عليها وهو كونه بحيث ليس لأحد حقّ اجرة بقائه على أحد يعتبر قيمته وإثبات حقّ للورثة هنا ، واستثناؤه
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 195 . جواهر الكلام 39 : 217 .
( 2 ) مستند الشيعة 19 : 388 .
( 3 ) الوسائل 26 : 206 ، ب 6 من ميراث الأزواج ، ح 3 .
( 4 ) جواهر الكلام 39 : 216 .