ومن أعيان الأموال الأخرى حتى القرى والضياع ، وهذا هو قول الشيخ المفيد وابن إدريس والمحقّق في النافع وبعض آخر ( « 1 » ) .
رابعها : حرمانها من عين الرباع خاصّة لا من قيمته وتوريثها من عين الأموال الأخرى حتى القرى والضياع ، ذهب إليه الصدوق والسيّد المرتضى والحلبي في الكافي ( « 2 » ) .
خامسها : ما عن ظاهر الإسكافي من عدم حرمانها من شيء ( « 3 » ) .
وقد يقال : إنّ خلوّ جملة من كتب الفقهاء - كالمقنع والمراسم والإيجاز والتبيان ومجمع البيان وجوامع الجامع والفرائض النصيرية - عن هذه المسألة ، مع وقوع التصريح في جميعها بكون إرث الزوجة ربع التركة أو ثمنها ، الظاهر في العموم ، ربّما يؤذن بموافقة الإسكافي ، بل عن دعائم الإسلام أنّ إجماع الامّة والأئمّة على قول ابن الجنيد ( « 4 » ) .
واختار السيّد الحكيم والسيّد الإمام الخميني والسيّد الخوئي القول الثاني حيث صرّحوا بأنّها لا ترث من الأرض لا عيناً ولا قيمةً ، وترث ممّا ثبت فيها من بناء وأشجار وآلات وأخشاب ونحو ذلك ، ولكن للوارث دفع القيمة إليها ويجب عليها القبول ، كما أنّ له أن يدفع لها من العين ، كما أنّها تستحقّ قيمة يوم الدفع لا يوم الوفاة ولها اجرة التأخير ؛ لتعلّق حقّها بماليّة العين الخارجيّة ( « 5 » ) .
وصرّح الإمام الخميني بأنّ حقّها يتعلّق بالقيمة من الأوّل فلا يمكن إجبارها بالأخذ من العين ( « 6 » ) . كما أنّ هذا هو ظاهر السيّدين الحكيم والخوئي ، وظاهر بعضهم أنّ حقّها متعلّق بالذمّة ( « 7 » ) .
ثمّ إنّ منشأ اختلاف الأقوال هو اختلاف الأخبار الواردة بهذا الصدد ( « 8 » ) . وعليه فلا بدّ
هامش
( 1 ) المقنعة : 687 . السرائر 3 : 258 . المختصر النافع : 272 . كشف الرموز 2 : 463 .
( 2 ) الفقيه 4 : 349 . الانتصار : 585 . الكافي في الفقه : 374 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف 9 : 53 .
( 4 ) جواهر الكلام 39 : 207 - 208 . وانظر : الدعائم 2 : 396 .
( 5 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 407 ، م 6 . تحرير الوسيلة 2 : 357 ، م 5 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 372 ، م 1788 .
( 6 ) انظر : تحرير الوسيلة 2 : 358 ، م 10 .
( 7 ) جواهر الكلام 39 : 217 .
( 8 ) انظر : كفاية الأحكام 2 : 854 .