بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث و [ ليس ] عليها العدّة » ، قال : « ويقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك وعليهن العدّة ، وإن لم تعرف التي طلّقت من الأربع قسّمن النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنّ جميعاً ، وعليهنّ جميعاً العدّة » ( « 1 » ) .
وحيث إنّ المسألة منصوصة لم يخالف أحد من الفقهاء ولا نقله أحد من الطائفة ( « 2 » ) إلّا ما حكي عن ابن إدريس من أنّه ذهب إلى القرعة ( « 3 » ) لتعيين المطلّقة ، فمن أخرجتها بالطلاق منعت من الإرث ، وهذا بناءً منه على أصله من عدم حجّية الخبر الواحد ولو كان موثّقاً ، ولكنّه مردود كما ثبت في الأصول .
5 - حرمان الزوجة من بعض الإرث :
الزوج يرث النصف أو الربع من جميع ما تتركه الزوجة ، بلا فرق بين المنقول وغير المنقول من أرض وبناء وغيرهما ، أمّا الزوجة فذهب الفقهاء إلى أنّها تحرم من بعض ما تركه الميّت وقالوا : إنّ أهل البيت عليهم السلام أجمعوا على حرمانها من شيء ما ( « 4 » ) ، وأنّه من مختصّات الإماميّة ( « 5 » ) ، وقيل : إنّه لا يوجد مخالف إلّا ابن الجنيد ( « 6 » ) ، وخلافه لا يضرّ بالاتّفاق ؛ لأنّه قد سبقه الإجماع وتأخّر عنه ( « 7 » ) . وأيضاً لا ينافيه عدم تعرّض بعض الكتب حيث إنّ الحكم واضح عند الكلّ حتى أنّ العامّة تعرف ذلك من الإماميّة ( « 8 » ) .
وحكمة حرمانها - على ما جاء في بعض النصوص ( « 9 » ) - هي أنّ الزوجة لا نسب بينها وبين الورثة ، وإنّما هي دخيل عليهم فربّما تزوّجت بعد الميّت بغيره ممّن كان ينافس الميّت في حياته ويحسده فتسكنه في مساكنه وتسلّطه على عقاره فيحصل على الورثة بذلك غضاضة
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 217 ، ب 9 من ميراث الأزواج ، ح 1 .
( 2 ) الرياض 12 : 591 . وانظر : جواهر الكلام 39 : 199 .
( 3 ) حكاه عنه جماعة كما في الدروس 2 : 361 . والتنقيح الرائع 4 : 193 . والمسالك 13 : 179 . والروضة 8 : 179 . ولكن في السرائر ( 3 : 301 ) خلاف ما نسب إليه ، كما اعترف به في مفتاح الكرامة 8 : 185 .
( 4 ) غاية المراد 3 : 583 .
( 5 ) الانتصار : 585 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف 9 : 53 .
( 7 ) غاية المراد 3 : 583 . غاية المرام 4 : 183 .
( 8 ) جواهر الكلام 39 : 210 .
( 9 ) انظر : الوسائل 26 : 207 ، 209 ، ب 6 من ميراث الأزواج ، ح 3 ، 7 ، 9 .