ابن إدريس رجوعه عنه ، وعن الانتصار عدم عمل الطائفة بالرواية الدالّة على الردّ على الزوجة ( « 1 » ) .
حكم تعدّد الزوجات :
إذا تعدّدت الزوجات يقسّم نصيب الزوجة - وهو الربع أو الثمن - بينهنّ بالسويّة اتّفاقاً فتوى ونصّاً ( « 2 » ) .
ويدلّ عليه رواية علي بن مهزيار قال :
كتب محمّد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : مولى لك أوصى بمائة درهم إليّ وكنت أسمعه يقول : كلّ شيء هو لي فهو لمولاي ، فمات وتركها ولم يأمر فيها بشيء ، وله امرأتان إحداهما ببغداد ولا أعرف لها موضعاً الساعة والأخرى بقم ، ما الذي تأمرني في هذه المائة درهم ؟
فكتب إليه : « أنظر أن تدفع من هذه المائة درهم إلى زوجتي الرجل ، وحقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد ، وإن لم يكن له ولد فالربع . . . » ( « 3 » ) .
وكذا يدلّ عليه رواية أبي عمر العبدي عن أمير المؤمنين عليه السلام وفيها : « ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن ، وإن كنّ أربعاً أو دون ذلك فهنّ فيه سواء » ( « 4 » ) .
حكم اشتباه المطلّقة بغيرها :
إذا طلّق واحدة من أربع فتزوّج أخرى ثمّ مات واشتبهت المطلّقة في الزوجات الأول كان للأخيرة ربع الثمن مع الولد وربع الربع بدونه ، والباقي ثلاثة أرباع الثمن أو الربع يقسّم بين الأربع .
ويدلّ عليه رواية أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام : في رجل تزوّج أربع نسوة في عقدة واحدة ، أو قال : في مجلس واحد ومهورهنّ مختلفة ، قال : « جائز له ولهنّ » ، قلت : أرأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلّق واحدة من الأربع ، وأشهد على طلاقها قوماً من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ، ثمّ تزوّج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدّة تلك المطلّقة ، ثمّ مات بعد ما دخل بها كيف يقسّم ميراثه ؟
فقال : « إن كان له ولد فإنّ للمرأة التي تزوّجها أخيراً من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك ، وإن عرفت التي طلّقت من الأربع
هامش
( 1 ) فقه الصادق 24 : 378 .
( 2 ) الرياض 12 : 580 .
( 3 ) الوسائل 26 : 201 ، ب 4 من ميراث الأزواج ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 26 : 196 ، ب 2 من ميراث الأزواج ، ح 1 .