ثبوت التوارث بالعقد الانقطاعي ؛ لأنّ الإرث اقتضاء الزوجيّة وهو موجود ، فيشمله عموم الآية الدالّة على توريث الزوجة ، والمستمتع بها زوجة ، وإلّا لم يحلّ نكاحها ؛ لأنّ حلّية النكاح منحصرة بالزواج وملك اليمين ، قال تعالى :
« إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »
( « 1 » ) . وملك اليمين منتفٍ هنا ، فتنحصر حلّية النكاح بالزواج ، وحينئذٍ يدخل في عموم قوله تعالى :
« وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ »
« وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ »
( « 2 » ) . وبذلك يثبت الإرث ، ولا يمنع منه إلّا موانعه المشهورة ( « 3 » ) .
وهذا القول يكفي في جوابه ما تقدّم من الروايات النافية للإرث والمفسّرة للآية بالزوجيّة الدائمة .
القول الثاني : ما ذهب إليه السيّد المرتضى وابن أبي عقيل ( « 4 » ) من ثبوت التوارث بهذا العقد ما دام لم يشترطا سقوطه في ضمنه ، وهذا معناه اقتضاء العقد للإرث ما لم يشترط سقوطه ، فلو شرط
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .
( 2 ) النساء : 12 .
( 3 ) انظر : المسالك 7 : 465 ، 466 .
( 4 ) الانتصار : 275 . نقله عن ابن أبي عقيل في كشف الرموز 2 : 157 .