الحالة الثانية - طلاق المريض :
إذا طلّق المريض زوجته في مرض الموت ، فهي ترثه - سواء كان الطلاق رجعيّاً أم كان بائناً - لكن بشروط ( « 1 » ) ، وهي :
1 - أن يصادف موت الزوج ما بين الطلاق وبين سنة ، فلو كان خارج السنة ولو لحظة لم ترث .
2 - أن لا يشفى من مرضه الذي طلّقها فيه ، فلو برأ منه ثمّ ابتلي بمرض ومات لم ترث .
3 - أن لا تتزوّج بغيره في هذه المدّة ، فإن تزوّجت فلا ميراث لها .
واستدلّ له بالنصوص المستفيضة ( « 2 » ) :
منها : رواية أبي العبّاس عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك ، وإن انقضت عدّتها إلّا أن يصحّ منه » ، قال :
قلت : فإن طال به المرض ، فقال : « ما بينه وبين سنة » ( « 3 » ) .
ومنها : قول الإمام الصادق عليه السلام : في رجل طلّق امرأته وهو مريض تطليقة وقد كان طلّقها قبل ذلك تطليقتين ، قال : « فإنّها ترثه إذا كان في مرضه » ، قلت : فما حدّ ذلك ؟ قال : « لا يزال مريضاً حتى يموت وإن طال ذلك إلى سنة » ( « 4 » ) .
ومنها : قول الإمام الباقر عليه السلام : « إذا طلّق الرجل امرأته تطليقة في مرضه ، ثمّ مكث في مرضه حتى انقضت عدّتها فإنّها ترثه ما لم تتزوّج . . . » ( « 5 » ) .
ومنها : قول الإمام الصادق عليه السلام أيضاً :
عن رجل طلّق امرأته وهو مريض حتى مضى لذلك سنة ، قال : « ترثه إذا كان في مرضه الذي طلّقها لم يصحّ بين ذلك » ( « 6 » ) .
ولعلّ الحكمة في إرثها حينئذٍ ما ورد من أنّه يريد بالطلاق إيراد الضرر عليها ليحرمها من الميراث فحكم بتوريثها عقوبة له من الشارع ، كما ورد في مرسل يونس :
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 68 . السرائر 2 : 674 . نكت النهاية 2 : 424 . كفاية الأحكام 2 : 341 . كشف اللثام 8 : 66 . الرياض 11 : 99 . جواهر الكلام 32 : 152 .
( 2 ) جواهر الكلام 32 : 152 .
( 3 ) الوسائل 22 : 151 ، ب 22 من أقسام الطلاق ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 22 : 153 ، ب 22 من أقسام الطلاق ، ح 8 .
( 5 ) الوسائل 22 : 152 ، ب 22 من أقسام الطلاق ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 22 : 153 ، ب 22 من أقسام الطلاق ، ح 7 .