عليه ما في لسان جملة من الروايات من التصريح بأنّ حدّها أن لا ترثه ولا يرثها .
لكن استشكل السيد الإمام في التوريث لو اشترطاه ( « 1 » ) .
وفي تفصيل الشريعة أنّ ذلك للتعارض بين رواية سعيد بن يسار - المتقدّمة - وما دلّ على ثبوت التوارث بالاشتراط ، وعدم تماميّة ما ذكر من حمل الخبرين على إرادة الوصيّة أو صحيحة ابن يسار على صورة اشتراط السقوط ؛ لبعد ذلك كلّه غاية البعد ، فإن ثبتت الشهرة المرجّحة في باب التعارض - كما أنّها المحكيّة عن الرياض - يكون الترجيح مع الخبرين ، وإن لم تثبت لا وجه له بعد كون مقتضى الأصل العدم ، كما لا يخفى ( « 2 » ) .
4 - أحوال الزوجين :
للزوج والزوجة ثلاث حالات :
الأولى : أن يكون في الفريضة ولد وإن سفل ، فللزوج الربع وللزوجة الثمن ، بلا فرق في الولد ذكراً كان أو أنثى ، وكذا لا فرق بين أن يكون من الوارث منهما أو من غيره ، ولا كلام في ذلك كلّه ( « 3 » ) .
الثانية : أن لا يكون هناك ولد ولا ولد ولد وإن نزل ، فللزوج النصف وللزوجة الربع .
ويدلّ عليه - بالإضافة إلى الإجماع ( « 4 » ) والكتاب ( « 5 » ) - السنّة ( « 6 » ) المعتبرة المستفيضة بل المتواترة ( « 7 » ) :
منها : رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « أنّ الزوج لا ينقص من النصف شيئاً إذا لم يكن ولد ، والزوجة لا تنقص من الربع شيئاً إذا لم يكن ولد ، فإذا كان معهما ولد فللزوج الربع وللمرأة الثمن » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 260 ، م 15 ، حيث قال قدس سره « لا يثبت بهذا العقد توارث بين الزوجين ، فلو شرطا التوارث أو توريث أحدهما ففي التوريث إشكال ، فلا يترك الاحتياط بترك هذا الشرط ، ومعه لا يترك بالتصالح » . ونحوه قال في كتاب الميراث ( 2 : 356 ، م 2 ) .
( 2 ) تفصيل الشريعة ( النكاح ) : 359 - 360 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 8 : 179 .
( 4 ) انظر : كشف اللثام 9 : 461 . الرياض 12 : 573 . مفتاح الكرامة 8 : 179 . جواهر الكلام 39 : 79 .
( 5 ) النساء : 11 ، 12 .
( 6 ) جواهر الكلام 39 : 79 .
( 7 ) الرياض 12 : 573 .
( 8 ) الوسائل 26 : 195 ، ب 1 من ميراث الأزواج ، ح 1 .