اشتراط الدخول في نكاح المريض وبطلانه بدونه في النصوص عدم لزومه على وجه يترتّب عليه جميع أحكامه حتى بعد الموت من الميراث والعدّة ، لا البطلان وعدم الصحّة حقيقة وإلّا لزم عدم جواز وطئه لها في المرض بذلك العقد مع الأخبار الدالّة على جواز نكاح المريض بقول مطلق يدلّ على خلافه .
بل زاد بعضهم ( « 1 » ) لو كان كذلك لزم الدور ؛ ضرورة توقّف جواز الوطء على الصحّة ، وهي متوقّفة عليه .
إلّا أنّه أجيب عنه ب « - أنّه يمكن كون ذلك على جهة الكشف ، بمعنى أنّه إن حصل الدخول علم صحّة النكاح من أوّل الأمر ، وإلّا انكشف فساده كذلك ، وله الوطء بالعقد الصادر ؛ لظاهر النصوص وغيرها » ( « 2 » ) .
وأمّا لو ماتت هي في مرضه الذي تزوّج بها فيه قبل الدخول ثمّ مات هو بعدها في ذلك المرض فهل يرث منها ؟
نسب في الجواهر إلى بعض الفقهاء الجزم بإرثه منها ، ولكنّه نفاه بأنّ ظاهر النصوص يدفعه ، حيث يستظهر منها بطلان العقد بالموت بنحو الكشف ما لم يدخل بها ، ولو كان موته بعد موتها فلا موجب للإرث لكي يرثها ( « 3 » ) .
وأمّا لو تزوّجت وهي مريضة وماتت قبل الدخول فترثه ويرثها ( « 4 » ) ؛ لأنّه لا يقاس بما تقدّم ؛ لحرمة القياس ، فيبقى عمومات الإرث حينئذٍ بحالها ( « 5 » ) .
ثمّ إنّه استظهر الإمام الخميني : ب « - أنّ المعتبر موته في هذا المرض قبل البرء لا بهذا ، فلو مات فيه بعلّة أخرى لا يتوارثان أيضاً » ( « 6 » ) .
وقال في تفصيل الشريعة : « السرّ فيه أنّ كلمة ( في ) في قوله : ( مات في مرضه ) هل هي للظرفيّة أو السببيّة ؟ واستظهار المتن مبنيّ على الأوّل ، وهو مشكل جدّاً » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 196 .
( 2 ) جواهر الكلام 39 : 221 .
( 3 ) جواهر الكلام 39 : 221 .
( 4 ) جواهر الكلام 39 : 222 . تحرير الوسيلة 2 : 357 ، م 3 .
( 5 ) جواهر الكلام 39 : 222 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 357 ، م 3 .
( 7 ) تفصيل الشريعة ( الطلاق والمواريث ) : 461 .