عبد الملك ، وكان يحمل على هؤلاء حملًا شديداً ، يعني بني هاشم ( « 1 » ) .
وعلى أساس ذلك اختلف نظام الإرث لدى الإماميّة عنه لدى الجمهور ( « 2 » ) ، فبنى الإماميّة قاعدة الميراث على أساس وحدة الرحم والقربى ، وفقاً للقرآن وأخبار أهل البيت عليهم السلام ، وبنى الجمهور قاعدة الميراث على أساس التعصيب ، وفقاً للخبر المزبور ( « 3 » ) .
فصار لكلّ منهما نظام فقهيّ في الميراث يختلف عن الآخر اختلافاً جذريّاً في كثير من المسائل ( « 4 » ) .
ج - حكم التعصيب :
قد تسالم فقهاؤنا على عدم مشروعيّة الميراث بالتعصيب وكونه باطلًا بالضرورة المذهبيّة ( « 5 » ) ، وأنّه المعلوم من دين آل محمّد صلوات اللَّه عليهم ( « 6 » ) .
واستدلّ على فساده - مضافاً إلى الإجماع القطعيّ وضرورة المذهب - بأمرين :
الأوّل : قاعدة منع الأقرب للأبعد المستفادة من الكتاب والسنّة والإجماع من المؤالف والمخالف ( « 7 » ) .
قال الإمام الباقر عليه السلام في قول اللَّه تعالى :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » :
« إنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض ؛ لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به » ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : « أيّهم أولى بالميّت وأقربهم إليه امّه أو أخوه ؟ أليس الامّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته ؟ » ( « 8 » ) .
الثاني : الأخبار المتواترة ( « 9 » ) عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، ومن بعدهما من أئمة أهل البيت عليهم السلام الدالّة على إنكار التعصيب وتكذيب الخبر الذي كان مستند القائلين بالتعصيب ، والمصرّحة
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 86 ، ب 8 من موجبات الإرث ، ح 4 .
( 2 ) الميراث عند الجعفرية : 92 .
( 3 ) الانتصار : 554 .
( 4 ) انظر : المسالك 13 : 95 .
( 5 ) الرياض 12 : 493 . مستند الشيعة 19 : 143 . جواهر الكلام 39 : 99 .
( 6 ) جواهر الكلام 39 : 99 .
( 7 ) جواهر الكلام 39 : 99 .
( 8 ) الوسائل 26 : 89 ، ب 8 من موجبات الإرث ، ح 11 . وانظر : جواهر الكلام 39 : 101 .
( 9 ) الرياض 12 : 493 . مستند الشيعة 19 : 143 . جواهر الكلام 39 : 99 ، 101 .