الحمل ؛ للشكّ في تحقّق الإخوة قبل ذلك ، ولانتفاء العلّة التي هي إنفاق الأب عليهم ، وخصوص قول الإمام الصادق عليه السلام في الخبر المنجبر بالعمل : « إنّ الطفل والوليد لا يحجبك ولا يرث إلّا من آذن بالصراخ ، ولا شيء أكنّه البطن وإن تحرّك إلّا ما اختلف عليه الليل والنهار » ( « 1 » ) .
وقال المحقّق النجفي - بعد أن نسب الحكم إلى الشهرة العظيمة - : « بل لم يعرف القائل بالعدم ، بل قيل : إنّه لا خلاف فيه ، بل لم يعرف التردّد فيه قبل المصنّف رحمه الله ؛ لانسياق وجود الإخوة من الكتاب والسنّة ، بل قد يمنع الصدق » ( « 2 » ) ، فيكون عدم الحجب باقياً على الأصل ( « 3 » ) ، ولكن نسب إلى ظاهر الشهيد عدم الاشتراط ( « 4 » ) .
الشرط السادس : أن يكونوا أحياءً عند موت المورّث ، وإلّا فلو كان بعضهم ميّتاً أو كلّهم عنده لم يقع الحجب ( « 5 » ) اتّفاقاً ( « 6 » ) ؛ لتبادر الأحياء من كلمة ( الإخوة ) دون الأموات ( « 7 » ) ، حتى أنّ بعضهم لم يعدّه شرطاً ؛ لوضوح دخوله في مفهوم ( حجب الإخوة ) كدخوله في مفهوم ( كان له إخوة ) ( « 8 » ) .
وأمّا لو علم تقارن موت أخوين وبقي أخ وأبوان فالظاهر عدم الحجب ( « 9 » ) ؛ لظهور الآية في صدق أنّ له إخوة حين تحقّق سبب الإرث وهو الموت ، ولا يصدق ذلك مع تقارن موت الأخوين .
وأمّا إذا اشتبه المتقدّم منهما والمتأخّر فالحكم بالحجب مبنيّ على أن يكون الموضوع مركّباً من جزءين : موت المورّث وحياة الإخوة ، فيستصحب بقاء حياة الأخ إلى حين موت المورّث ، وبضمّ الوجدان إلى الأصل يتنقّح موضوع الحجب . ولا يعارض باستصحاب عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 123 ، ب 13 من ميراث الأبوين ، ح 1 . وانظر : المسالك 13 : 82 . جواهر الكلام 39 : 89 .
( 2 ) جواهر الكلام 39 : 89 .
( 3 ) مستند الشيعة 19 : 131 .
( 4 ) الروضة 8 : 63 . مستند الشيعة 19 : 130 . وانظر : الدروس 2 : 375 .
( 5 ) الرياض 12 : 534 . مستند الشيعة 19 : 133 .
( 6 ) كشف اللثام 9 : 401 .
( 7 ) الرياض 12 : 535 .
( 8 ) كشف اللثام 9 : 401 .
( 9 ) الدروس 2 : 357 . كشف اللثام 9 : 401 . الرياض 12 : 534 .