أنّ دلالتهما على ذلك غير واضحة ؛ لقوة احتمال إرادة عدم وجود وارث آخر حاجب لكونه أقرب .
ب - حجب الولد للزوجين :
أجمع الفقهاء ( « 1 » ) على أنّ الولد وإن نزل يحجب الزوج والزوجة عن نصيبهما الأعلى وهو النصف للزوج والربع للزوجة إلى النصيب الأدنى وهو الربع للزوج والثمن للزوجة ( « 2 » ) ؛ لقوله تعالى :
« وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ »
إلى أن قال :
« وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ »
( « 3 » ) .
أحوال الزوجين :
إذا لاحظنا موقعيّة الزوجين مع سائر الورّاث نجد أنّ لهما ثلاث حالات ( « 4 » ) :
الأولى : أن يكون للميّت ولد وإن سفل ، فللزوج الربع وللزوجة الثمن .
الثانية : أن لا يكون هناك ولد ولا ولد ولد وإن نزل ، فللزوج النصف وللزوجة الربع .
ولا يدخل عليهما نقص في الحالتين ممّا ورثا إذا نقصت التركة عن السهام ؛ لبطلان العول عندنا ( « 5 » ) .
ولا يزيد كذلك إذا فضلت التركة عن السهام ، فيردّ الفاضل إلى غيرهما من الورّاث إجماعاً ( « 6 » ) كما يأتي .
الثالثة : أن لا يكون هناك وارث أصلًا عدا الإمام عليه السلام ، ففي ردّ ما بقي عليهما خلاف بين الفقهاء ( « 7 » ) يأتي تفصيله في ميراث الأزواج .
2 - حجب الإخوة للُامّ :
إخوة الميّت وأخواته من الأبوين أو أب فقط يحجبون امّه عمّا زاد عن نصيبها الأدنى وهو السدس ( « 8 » ) - بشروط ستأتي - بلا فرق في ذلك بين ما إذا بقي شيء يردّ على الورثة بعد أخذ كلّ منهم نصيبه أم لا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 39 : 78 - 79 .
( 2 ) الشرائع 4 : 18 . القواعد 3 : 356 .
( 3 ) النساء : 12 .
( 4 ) الشرائع 4 : 18 . القواعد 3 : 375 .
( 5 ) المبسوط 4 : 82 . جواهر الكلام 39 : 79 .
( 6 ) الرياض 12 : 503 .
( 7 ) المسالك 13 : 69 . جواهر الكلام 39 : 79 .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 83 .