إلّا أنّ المقصود منه هنا من يوجب تعيين سهم وفرض معيّن ، وموجبه أمران :
1 - الولد :
فإنّه حاجب في موضعين :
أ - حجب الولد للأبوين :
ذكر الفقهاء أنّ الولد وإن نزل - ذكراً كان أو أنثى - يحجب الأبوين عمّا زاد عن السدس ( « 1 » ) ؛ لقوله تعالى :
« وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ »
( « 2 » ) .
نعم ، هناك فرق بين الذكر والأنثى بالنسبة إلى ردّ المقدار الزائد ، فإنّه لو كان الحاجب ذكراً فلا يردّ على الأبوين شيء ، بل الباقي خاصّ به . وإذا كان الحاجب بنتاً فما بقي زائداً عن فرضهم يردّ عليهم ، فإن كانت هي مع الأبوين يردّ عليهم أخماساً ، وإذا كانت هي مع أحدهما يردّ عليهما أرباعاً ( « 3 » ) .
ودليل الفرق - بعد الإجماع عليه ( « 4 » ) - الأخبار التي بلغت حدّ الاستفاضة ( « 5 » ) :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام : « رجل ترك ابنته وامّه للابنة النصف ثلاثة أسهم ، وللُامّ السدس سهم ، يقسّم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة ، وما أصاب سهماً فللأُمّ » ( « 6 » ) .
ولم يخالف في ذلك إلّا الإسكافي حيث خصّ الباقي بالبنتين ؛ لدخول النقص عليهما عند الاجتماع مع الزوجين فيكون الفاضل لها ( « 7 » ) ؛ لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام : في رجل مات وترك ابنتيه وأباه ، قال : « للأب السدس وللابنتين الباقي » ( « 8 » ) .
ثمّ الحجب بالولد لا يختصّ بالولد
هامش
( 1 ) المقنعة : 683 . الانتصار : 568 . النهاية : 624 . القواعد 3 : 356 . الدروس 2 : 355 .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) المقنعة : 682 . الانتصار : 568 . النهاية : 624 - 625 . القواعد 3 : 359 ، 360 . الدروس 2 : 365 .
( 4 ) الانتصار : 569 . السرائر 3 : 248 . مستند الشيعة 19 : 177 .
( 5 ) مستند الشيعة 19 : 177 .
( 6 ) الوسائل 26 : 128 ، ب 17 من ميراث الأبوين ، ح 1 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف 9 : 118 . وانظر : مستند الشيعة 19 : 179 .
( 8 ) الوسائل 26 : 130 - 131 ، ب 17 من ميراث الأبوين ، ح 7 .