والكنز : المال المدفون تحت الأرض أو في وعاء ( « 1 » ) ، بل كلّ مال خبّئ فلم يستعمل ، وفرقه عن الادّخار يظهر في اشتراط التخبئة وعدمه .
2 - الاحتكار :
وهو حبس الطعام انتظاراً لعلوّ السعر على حسب غيره من أجناس التجارة مع حاجة الناس إليه ( « 2 » ) .
ويختلف عن الادّخار في كون حبس المال في الادّخار لاستعماله في وقت الحاجة ، وفي الاحتكار لرفع قيمته السوقيّة مع كون المال معدّاً للتجارة والناس إليه في حاجة .
3 - الاقتناء :
وهو الاحتفاظ بالشيء اتّخاذاً للنفس لا للتجارة أو الاستعمال ( « 3 » ) ، وفرقه عن الادّخار هو في أخذ قصد استعماله عند الحاجة إليه في الادّخار دون الاقتناء .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: 1 - يجوز للإنسان ادّخار أمواله للاستفادة منها عند الحاجة ما لم يمتنع عن أداء ما تعلّق بها من حقّ شرعي ، من غير فرق بين كونها ذهباً أو فضّة أو غيرهما ( « 4 » ) .
نعم ، قد يمنع عن كنزها وتعطيلها وعدم استثمارها اقتصاديّاً ( « 5 » ) ؛ استناداً إلى قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
( « 6 » ) ، لكنّه قول غير معروف .
2 - المدّخر للمئونة ممّا يصرف عينه - كالحنطة والشعير والفحم ونحوها - يتعلّق الخمس بما زاد منه عن رأس سنة الخمس ، وأمّا المدّخر للانتفاع به مع بقاء عينه مثل الفرش والأواني والألبسة والعبد والفرس والكتب ونحوها فالمشهور عدم تعلّق الخمس بها مع كونها في معرض الاستعمال ( « 7 » ) .
( انظر : خمس )
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 203 . لسان العرب 12 : 165 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 481 .
( 3 ) العين 5 : 217 . النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 117 . المصباح المنير : 518 .
( 4 ) التبيان 5 : 210 . مجمع البيان 3 : 26 . كنز العرفان : 224 - 225 . التحفة السنية : 149 ( مخطوط ) . مستند العروة ( الزكاة ) 1 : 263 .
( 5 ) الميزان 9 : 261 - 263 .
( 6 ) التوبة : 34 .
( 7 ) العروة الوثقى 4 : 288 .