ظهوره في التفصيل في الناسي ( « 1 » ) ، مع معارضته بأقوى منه وهو صحيحة علي بن يقطين ( « 2 » ) ( « 3 » ) .
كما أنّه لا يستدلّ بالأخبار المستفيضة الدالّة على استحباب الأذان والإقامة وعدم الإعادة في النسيان ؛ لأنّها لا تدلّ إلّا على عدم لزوم الرجوع لا حرمته ( « 4 » ) ، مضافاً إلى معارضتها مع منطوق صحيح الحلبي ، وهو أخصّ مطلقاً من المستفيضة ؛ لاختصاصه بها قبل الركوع وشمولها له ولما بعده ، فيجب تخصيص المستفيضة به ( « 5 » ) .
القول الثالث : استحباب الرجوع في صورتي العمد والنسيان ، كما هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط ( « 6 » ) وابن البرّاج ( « 7 » ) ، حيث أطلقا القول بأنّه إذا دخل المصلّي في الصلاة من غير أذان وإقامة استحبّ له الرجوع ما لم يركع ويؤذّن ويقيم ويستقبل الصلاة ، فإن ركع مضى في صلاته .
ونوقش فيه بفقد الحجّة عليه ، مع مخالفته الأصل وهو حرمة إبطال العمل ، مضافاً إلى مخالفته لصحيح الحلبي المعتضد بفتوى الأكثر ( « 8 » ) .
7 - حكم ترك أحدهما خاصّة
: إذا أخلّ المصلّي بالأذان وحده أو الإقامة وحدها فهل يجوز له الرجوع لتدارك ذلك أم لا ؟ اختلف الفقهاء فيه على أقوال :
الأوّل : جواز الرجوع فيما إذا نسي الإقامة دون الأذان ، وهو اختيار الأكثر ( « 9 » ) ، بل ظاهر النفلية أنّه المشهور ( « 10 » ) ؛ استناداً إلى الأمر بها خاصّة في جواب السؤال عن نسيانهما ( « 11 » ) في صحيحي ابن مسلم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 67 .
( 2 ) قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة ، قال : « إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته ، وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد » . الوسائل 5 : 433 ، ب 29 من الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 199 .
( 4 ) الرياض 3 : 305 .
( 5 ) مستند الشيعة 4 : 536 .
( 6 ) المبسوط 1 : 95 .
( 7 ) المهذّب 1 : 89 .
( 8 ) الرياض 3 : 305 .
( 9 ) الدروس 1 : 165 . الروضة 1 : 242 . المدارك 3 : 275 . الحدائق 7 : 369 . وانظر : المنتهى 4 : 421 .
( 10 ) الألفية والنفليّة : 110 .
( 11 ) جواهر الكلام 9 : 70 . مستمسك العروة 5 : 609 .