منها : أنّ العبرة في سقوط التكليف بالعجز عن الأداء بحال الأداء أم بحال التعلّق ؟
ومنها : حكم تعجيز المرء نفسه .
ومنها : ثبوت القضاء وعدمه بالعجز في الوقت والتمكّن خارجه .
ومنها : حكم تعجيز المكلّف نفسه بعدم تحصيل مقدّمة الواجب قبل زمان الوجوب إذا علم بعدم التمكّن منه حاله ، وهو ما يسمّى بالمقدّمات المفوّتة .
ومنها : حكم تعلّق التكليف بالجامع بين المقدور وغير المقدور .
ومنها : ضيق قدرة المكلّف عن الجمع بين التكليفين المعروف بباب التزاحم ( « 1 » ) .
وغير ذلك من المباحث التي يأتي البحث عنها في محلّها .
( انظر : تزاحم ، قدرة )
12 - الشكّ في الأداء :
إذا علم المكلّف بثبوت تكليف عليه وشكّ في أدائه وعدمه فمقتضى القاعدة بقاؤه في عهدته ؛ لاستصحاب الوجوب السابق ، ولحكم العقل بأنّ الاشتغال اليقيني بالتكليف يستدعي الفراغ اليقيني ، ويسمّى عند الفقهاء بأصالة الاشتغال .
نعم ، لو كان شكّه في أداء التكليف بعد انتهاء وقته فيقال بعدم القضاء تطبيقاً لقاعدة الحيلولة ، أو للُاصول العملية النافية للتكليف كأصالة البراءة وغيرها حيث يشكّ في ثبوت الحكم بالقضاء بسبب عدم إحراز موضوعه ، وهو فوت الأداء ، وسيأتي البحث عنه .
الثاني - أداء التكليف المقابل للقضاء :
تعرّض الفقهاء فيه إلى جملة من البحوث نستعرضها ضمن النقاط التالية :
1 - المقصود بالأداء :
قسّم الفقهاء الواجب - ومرادهم مطلق الفعل المأمور به - إلى موقّت وغير موقّت ، فالإتيان بالموقّت في وقته المحدّد أداء ، والإتيان به خارج وقته تداركاً لما بقي من مصلحة الأمر به بعد فوات مصلحة الوقت قضاء ، وما ليس بموقّت لا يوصف بالأداء
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول 3 : 179 - 192 .