وقال ابن سعيد : « فإن قذف زوجته الصمّاء أو الخرساء بموجب اللعان فلا لعان ، وحدّ لهما ، وحرمتا عليه أبداً » ( « 1 » ) .
ومن هنا جاء في كلمات الفقهاء أنّ من شروط تحقّق اللعان سلامة الزوجة عن الصمم والخرس .
قال السيد الطباطبائي في شرط السلامة من الصمم والخرس : « ولو قذفها مع أحدهما بما يوجب اللعان من رميها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البيّنة حرمت عليه مؤبّداً من دون لعان ، بلا خلاف ولا إشكال في قذفها مع الأمرين أو الثاني ، وكذا الأوّل على الأقوى ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة من أصحابنا » ( « 2 » ) .
واستدلّ له بالإجماع والنصوص ، منها :
ما رواه أبو بصير قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صمّاء لا تسمع ما قال ؟ قال : « إن كان لها بيّنة فشهدت عند الإمام جُلد الحدّ وفرّق بينها وبينه ثمّ لا تحلّ له أبداً ، وإن لم يكن لها بيّنة فهي حرام عليه ما أقام معها ، ولا إثم عليها منه » ( « 3 » ) .
وقد وقع البحث بين الفقهاء عن اشتراط
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 479 .
( 2 ) الرياض 11 : 293 .
( 3 ) الوسائل 22 : 427 - 428 ، ب 8 من اللعان ، ح 2 .