2 - المحتاط :
يتعيّن عليه تتبّع موارد الاختلاف بين الفقهاء للعمل بما يوافق آراء من يحتمل مطابقة رأيه وفتواه الواقع ( « 1 » ) .
3 - المقلِّد :
يؤثّر اختلاف الفقهاء في الفتوى على المقلِّد في أمور :
أ - وجوب الرجوع إلى أعلم المجتهدين في تقليده عند اختلاف آرائهم ، وعند التساوي فيما بينهم المشهور أنّه مخيّر في تقليد أيّ واحد منهم ( « 2 » ) .
ب - تبدُّل رأي مجتهده إلى رأي جديد مختلف عن الأوّل ، فيجب عليه أن يطبّق فتوى مجتهده فيما يخصّ أعماله السابقة التي عملها على الرأي السابق من البناء على الصحّة والاكتفاء بما أتى به أو عدمهما أو غير ذلك ( « 3 » ) .
ج - عدوله في التقليد من مجتهد إلى مجتهد آخر - بسبب موت أو غيره - مخالف للأوّل في بعض الفتاوى ، فيجب عليه أن يطبّق فتوى مجتهده الجديد فيما يخصّ أعماله السابقة التي عملها على رأي مجتهده الأوّل إلّا فيما يراه المجتهد الثاني إجزاءه ( « 4 » ) . وتفصيل هذه الأحكام يطلب من محالّه ، كالفرض السابق .
( انظر : اجتهاد ، تقليد ، احتياط )
د - إذا كان نظر مقلَّده الاحتياط اللزومي في مسألة مختلف فيها بين الفقهاء يجوز للمقلّد الرجوع فيها إلى أحد المجتهدين الآخرين - مع مراعاة الأعلمية فيهم ، أو بدونها حسب اختلاف المباني في ذلك - فيقلّده في الحكم بالجواز إذا كان ذلك فتواه ، ويصطلح على ذلك بالرجوع إلى الغير في الاحتياط . وبعضهم فصّل بين الاحتياط في الفتوى فيجوز الرجوع فيه إلى الغير والفتوى بالاحتياط فلا يجوز ( « 5 » ) .
4 - القاضي والحاكم :
ما يصنعه القاضي أو الحاكم الإسلامي في المسائل الخلافيّة يختلف باختلاف الحالات ، فإذا كان القاضي أو الحاكم مجتهداً فلا محالة يجري حسب نظره واجتهاده فيما يتولّاه أو يقضي به ، وإذا كان مقلّداً يعمل حسب فتوى مقلّده .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 14 ، م 3 . التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 72 .
( 2 ) الأقطاب الفقهية : 164 . كشف الغطاء 1 : 224 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 6 ، م 9 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 305 .
( 4 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 33 ، والتعليقات عليها .
( 5 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 54 والتعليقات عليها . الاجتهاد والتقليد ( الخوئي ) : 408 .