تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الإسلامية خطر من قبل أعداء الإسلام ومناوئيه ، فيكون الاختلاف وما يوجب تمزيق الصف الإسلامي وإثارة الفتنة بين المسلمين من أشدّ المحرّمات وأعظم المعاصي والبلايا ، وقى اللَّه المسلمين شرّها ، قال تعالى :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
( « 1 » ) . وتفصيل ذلك متروك إلى مصطلح ( جهاد ) .

2 - الاختلاف في الأدلّة الشرعية ( تعارض الأدلّة ) :

الأدلّة الشرعية قد تكون في الأحكام الكلية وقد تكون في موضوعات الأحكام والأمور الخارجية ويسمّى ذلك في علم الأصول بالتعارض بين الأدلّة الشرعية . والدليل الشرعي ما يكون أمارة أي كاشفاً عن الواقع كظهورات الكتاب والسنّة في الأحكام والبيّنة وقول أهل الخبرة في الموضوعات ، في قبال الأصل العملي ، وهو ما يحدّد الوظيفة العمليّة للمكلّف عند فقد الدليل الكاشف عن الحكم الشرعي الواقعي . وقد بحث علماء الأصول بتفصيل أحكام التعارض بين الأدلّة الشرعية ، والأصول العمليّة ، واستنبطوا لها قواعد وموازين دقيقة وفنيّة كما بحثوا منشأ وقوع الاختلاف في الأدلّة الشرعية على الأحكام خصوصاً في الروايات المأثورة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام . يطلب ذلك في محلّه من علم الأصول ( تعارض الأدلّة ) .

3 - الاختلاف في الفتوى :

لا شكّ أنّ أحكام الشريعة الإسلامية لا اختلاف فيها في واقعها فإذا كان يمكن التوصل إليها بالقطع واليقين ، كما في عصر التشريع وعصر الأئمّة المعصومين عليهم السلام لما كان هناك اختلاف في البين ، حيث كان يمكن الرجوع إليهم مباشرة والتوصل إلى الحكم الشرعي الواقعي واستيضاحه . إلّا أنّه حيث لا يتيسّر ذلك في عصر الغيبة كان الطريق إلى تلك الأحكام ما أسّسته الشريعة نفسها من الطرق الاجتهادية للتوصل إلى الأحكام الشرعية أو الوظائف العملية المقرّرة عند الشك وعدم التوصل إلى الحكم الشرعي الواقعي .
هامش
( 1 ) آل عمران : 103 .