ومنها : قوله تعالى :
« قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
( « 1 » ) .
ومنها : قوله تعالى :
« تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ * هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ »
( « 2 » ) .
ومنها : قوله تعالى :
« إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ »
( « 3 » ) .
وأمّا الروايات :
فمنها : ما رواه أبو محمّد الوابشي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف اللَّه له عمله بكلّ حسنة سبعمائة ضعف ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ »
( « 4 » ) » ( « 5 » ) .
ومنها : ما عن سليمان بن عامر الضبّي :
قلت : يا رسول اللَّه إنّ أبي كان يقري الضيف ويكرم الجار ، ويفي بالذمّة ، ويعطي في النائبة ، فما ينفعه ذلك ؟ قال :
« مات مشركاً ؟ » قلت : نعم ، قال : « أما أنّها لا تنفعه ولكنّها تكون في عقبه أنّهم لن يخزوا أبداً ، ولن يذلّوا أبداً ، ولن يفتقروا أبداً » ( « 6 » ) .
ومنها : قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - لعديّ بن حاتم - : « إنّ أباك أراد أمراً فأدركه » ، يعني الذكر ( « 7 » ) .
عاشراً - قبول الإحسان
: الظاهر من كلمات الفقهاء في الأبواب المتفرّقة - كالهبة والوصيّة - أنّه لا يجب قبول الإحسان .
ففي باب الوصيّة إذا أوصى إنسان إلى فرد معيّن كان بالخيار في قبول الوصيّة وردّها ( « 8 » ) .
وفي باب الهبة قالوا : إنّ هبة العين لا تصحّ إلّا إذا قبل الموهوب له . نعم ، من وكيد السنّة وكريم الأخلاق الإهداء وقبول الهديّة إذا عريت من وجوه القبح ( « 9 » ) .
واشترط عدّة من الفقهاء في صحّة الإبراء
هامش
( 1 ) الزمر : 10 .
( 2 ) لقمان 2 ، 3 .
( 3 ) الأعراف : 56 .
( 4 ) البقرة : 261 .
( 5 ) ثواب الأعمال : 168 .
( 6 ) كنز العمّال 6 : 450 ، ح 16489 .
( 7 ) كنز العمّال 6 : 451 ، ح 16495 .
( 8 ) انظر : الشرائع 2 : 243 . المختلف 6 : 300 . الدروس 2 : 296 .
( 9 ) الغنية : 302 . السرائر 3 : 177 . جامع الخلاف والوفاق : 375 . الدروس 2 : 287 .