والشهيد في الدروس ( « 1 » ) .
وأضاف بعضهم إلى ذلك تغطية الرأس ، وقالوا ببقاء كراهتهما بعد الطواف إلى أن يسعى ( « 2 » ) . والمستند في المسألة هو الأخبار ( « 3 » ) :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن إدريس القمّي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ مولى لنا تمتّع ، فلمّا حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت ، فقال : « بئس ما صنع » ، فقلت : أعليه شيء ؟ قال :
« لا » ، قلت : فإنّي رأيت ابن أبي سماك يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفّان وقباء ومنطقة ، فقال : « بئس ما صنع » ، قلت : أعليه شيء ؟ قال : « لا » ( « 4 » ) .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تمتّع بالعمرة فوقف بعرفة ووقف بالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق ، أيغطّي رأسه ؟
قال عليه السلام : « لا ، حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة » ، قيل له : فإن كان فعل ، قال :
« ما أرى عليه شيئاً » ( « 5 » ) .
وهذه الرواية صريحة في النهي عن التغطية قبل السعي .
وقد حمل النهي في هاتين الروايتين على الكراهة جمعاً بينهما وبين ما تقدّم من الأخبار المتضمّنة لإباحة ذلك بعد الحلق ( « 6 » ) ، فإنّ بعض الأخبار صريح في ذلك كصحيح علاء ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي حلقت رأسي وذبحت وأنا متمتّع أطلي رأسي بالحناء ؟ قال : « نعم ، ومن غير أن يمسّ شيئاً من الطيب » ، قلت : وألبس القميص وأتقنّع ؟ قال :
« نعم » ، قلت : قبل أن أطوف بالبيت ؟ قال :
« نعم » ( « 7 » ) .
ونحوه ما رواه الشيخ الطوسي في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : في رجل كان متمتّعاً فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح وحلق ،
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 766 ( حجرية ) . الدروس 1 : 456 . وانظر : دليل الناسك : 408 .
( 2 ) المدارك 8 : 108 . الرياض 6 : 517 . مستند الشيعة 12 : 401 . دليل الناسك : 408 .
( 3 ) المدارك 8 : 108 . مستند الشيعة 12 : 401 . وانظر : المنتهى 2 : 766 ( حجرية ) .
( 4 ) الوسائل 14 : 241 ، ب 18 من الحلق والتقصير ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 14 : 241 ، ب 18 من الحلق والتقصير ، ح 2 .
( 6 ) انظر : المنتهى 2 : 766 ( حجرية ) . المدارك 8 : 108 .
( 7 ) الوسائل 14 : 233 ، ب 13 من الحلق والتقصير ، ح 5 .