ومنه قول الإمام علي عليه السلام : « إذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه » ( « 1 » ) . أي إذا أغضبه .
والمرسوم عند الفقهاء الاستعمال في المعنى الأوّل ، وليس لهم فيه اصطلاح جديد .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - الحياء :
وهي في اللّغة بمعنى الانقباض ، فيرادف الاحتشام في معناه الأوّل ، يقال : حيي من القبيح حياءً إذا انقبضت نفسه ( « 2 » ) ، وحيي من الرجل احتشم ( « 3 » ) .
2 - المروءة :
وهي - على ما فسّره بعض الفقهاء - هيئة نفسانيّة تحمل الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل الأفعال والعادات وترك ما يدلّ على عدم الحياء وقلّة المبالاة ( « 4 » ) ، وفي الخبر : أنّ بقاء الحشمة بقاء المروءة ( « 5 » ) .
3 - الرفعة :
وهي الشرف وارتفاع المنزلة ( « 6 » ) ، يقال : ترفّع عن الشيء إذا تنزّه عنه ، وصاحب الحياء والحشمة يترفّع ويتنزّه عن فعل بعض الأمور .
ثالثاً - الأحكام ومواطن البحث
: قد ورد في الشريعة أحكام روعي فيها جانب الحفاظ على حشمة الإنسان ، بينما لوحظ في بعضها الآخر جانب نفي الحشمة . فهي على قسمين :
الأوّل : موارد الحفاظ على الحشمة :
وهي كما يلي :
1 - ما ذكروه في آداب التخلّي من استحباب التستّر بجميع البدن كما صرّح به جمع من الفقهاء ( « 7 » ) ، معلّلين له بأنّه أوفق وأنسب بالاحتشام كما في نهاية الإحكام وكشف اللّثام والجواهر ( « 8 » ) ، وكذلك الأمر في خلوة الزوج بزوجته .
( انظر : تخلّي )
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 559 ، قصار الحكم 48 . خصائص الأئمّة : 126 .
( 2 ) مجمع البحرين 1 : 484 . المعجم الوسيط 1 : 213 .
( 3 ) المعجم الوسيط 1 : 212 .
( 4 ) انظر : المدارك 4 : 67 . كشف اللثام 10 : 300 .
( 5 ) البحار 74 : 286 - 287 ، ح 13 .
( 6 ) المعجم الوسيط 1 : 360 - 361 .
( 7 ) انظر : التحرير 1 : 62 . مستند الشيعة 1 : 383 . العروة الوثقى 1 : 342 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 32 .
( 8 ) نهاية الإحكام 1 : 79 . كشف اللثام 1 : 217 . جواهر الكلام 2 : 7 .