2 - اختصاص أهل الاحتشام بجواز الخروج من مكان الاعتكاف إلى المنزل لبعض الأمور ، بينما لا يجوز ذلك لغيرهم .
قال العلّامة في المنتهى : « لو كان إلى جنب المسجد - الذي يعتكف فيه المعتكف - سقاية خرج إليها ، إلّا أن يجد به غضاضة ؛ بأن يكون من أهل الاحتشام فيجد المشقّة بدخولها لأجل الناس فيعدل عنها حينئذٍ إلى منزله وإن كان أبعد ، ولو بذل له صديق منزله وهو قريب من المسجد لقضاء حاجته لم يلزمه الإجابة ؛ لما فيه من المشقّة بالاحتشام ، بل يمضي إلى منزله » ( « 1 » ) .
ونحوه ذكر في التحرير والتذكرة ( « 2 » ) ، ونفى عنه البأس في المسالك ( « 3 » ) ، وإن استشكل فيه بعض ( « 4 » ) .
( انظر : اعتكاف )
3 - مئونة أهل الاحتشام :
قد أفتى جمع من الفقهاء بأنّ من كان من أهل الاحتشام والشرف والرفعة الذين جرت عادتهم بالبيوت الواسعة والخدم والخيل وثياب التجمّل ونحو ذلك ، فإنّ واجديّتهم لهذه الأمور لا يمنع من إعطائهم الزكاة ولا من أخذهم إياها ؛ لأنّها من مئونتهم ، فلا يكلّفون ببيعها والاقتصار على الأقل المجزئ ( « 5 » ) .
وقد استظهر المحدّث البحراني ذلك من فحوى الأخبار قائلًا أنّ الحكم فيها مرتّب على أحوال الناس وما هم عليه من الرفعة والضعة ( « 6 » ) .
وكذلك الكلام في سائر موارد احتساب المئونة .
( انظر : زكاة ، خمس ، مئونة )
4 - دفع الزكاة على وجه الصلة لمن يترفّع عنها :
قال في الحدائق : « قد صرّح الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - من غير خلاف يعرف بأنّه لو كان الفقير ممّن يستحيي من
هامش
( 1 ) المنتهى 9 : 501 .
( 2 ) التحرير 1 : 523 . التذكرة 6 : 288 - 289 .
( 3 ) المسالك 2 : 103 .
( 4 ) الحدائق 13 : 473 .
( 5 ) المسالك 1 : 410 . الحدائق 12 : 163 . تحرير الوسيلة 1 : 306 ، م 4 .
( 6 ) الحدائق 12 : 163 .