حيث إنّ الصحيحة بمرأى من الأصحاب ومع ذلك لم يلتزموا بالحرمة فلا أقل من الاحتياط » ( « 1 » ) .
3 - التحلّل من العمرة المفردة :
للعمرة المفردة تحلّلان : أحدهما بعد الحلق أو التقصير وبه يحصل تحلل المحرم من كلّ شيء غير النساء . والثاني بعد طواف النساء وبه يتحلّل من النساء أيضاً .
ويمكن أن نسمّي الأوّل بالتحلّل الأصغر .
والثاني بالتحلّل الأكبر :
1 - التحلّل الأصغر : لا خلاف بين الفقهاء في أنّ المحرم بالعمرة المفردة غير الملبّد والصرورة ومعقوص الشعر يتحلّل ممّا عدا النساء بالتقصير أو الحلق مخيّراً بينهما ( « 2 » ) .
قال الشيخ الطوسي - في وصف العمرة المفردة - : « فإذا دخل مكّة طاف بالبيت طوافاً للزيارة ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ثمّ يقصّر إن شاء ، وإن شاء حلق ، والحلق أفضل ، ويجب عليه بعد ذلك لتحلّه النساء طواف ، وقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه » ( « 3 » ) ، فجعل الحلق أو التقصير مقدّماً على طواف النساء ، كما هو المشهور ( « 4 » ) .
ويدلّ على التخيير بين الحلق والتقصير عدّة روايات ( « 5 » ) :
منها : ما رواه معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر » ( « 6 » ) .
ومنها : ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة ، قال : « يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 118 .
( 2 ) الرياض 7 : 175 . جواهر الكلام 19 : 233 ، و 20 : 466 ، 467 . وانظر : النهاية : 281 . الخلاف 2 : 330 ، م 144 . الوسيلة : 195 . السرائر 1 : 634 . الشرائع 1 : 303 ، 304 . المنتهى 2 : 879 ( حجرية ) . الإرشاد 1 : 338 . المختلف 4 : 373 . الدروس 1 : 456 . المهذب البارع 2 : 214 . جامع المقاصد 3 : 280 . المدارك 8 : 466 . كشف اللثام 6 : 297 . الذخيرة : 699 . الحدائق 16 : 317 . مناسك الحجّ ( الإمام الخميني مع فتاوى المراجع ) : 101 ، م 180 .
( 3 ) النهاية : 281 .
( 4 ) المختلف 4 : 373 .
( 5 ) انظر : الرياض 7 : 175 . جواهر الكلام 20 : 466 . المعتمد في شرح المناسك 3 : 210 .
( 6 ) الوسائل 13 : 511 ، ب 5 من التقصير ، ح 1 .