الإجماع ( « 1 » ) . وفي حلّية الحلق خلاف كما سيأتي .
قال العلّامة في التذكرة : « إذا فرغ من السعي قصّر من شعره ، وقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصيد ؛ لكونه في الحرم ، فلو خرج منه كان مباحاً له ، ويحلّ له أكل ما ذبح في الحلّ في الحرم إجماعاً » ( « 2 » ) .
وتدلّ عليه عدّة أخبار :
منها : صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « طواف المتمتّع أن يطوف بالكعبة ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويقصّر من شعره ، فإذا فعل ذلك فقد أحلّ » ( « 3 » ) .
ومنها : ما عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ثمّ ائت منزلك فقصّر من شعرك ، وحلّ لك كلّ شيء » ( « 4 » ) .
نعم ، يستحبّ له التشبّه بالمحرمين من ترك لبس المخيط وغيره حتّى يجدّد الإحرام بالحجّ ( « 5 » ) ، كما هو مقتضى إطلاق مرسلة ابن البختري ( « 6 » ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « ينبغي للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ إذا أحلّ أن لا يلبس قميصاً ، وليتشبّه بالمحرمين » ( « 7 » ) ، ويحمل على الندب بقرينة ما تقدّم من الأخبار الدالّة على الإحلال بالتقصير من كلّ شيء ( « 8 » ) . هذا وقد اقتصر بعضهم على التشبّه بالمحرم بترك المخيط ( « 9 » ) .
ثمّ إنّه اختلف الفقهاء في جواز حلق جميع الرأس للمتمتع بعد الخروج عن إحرام العمرة بالتقصير ، فالمعروف المشهور بينهم جواز الحلق بعد التقصير ( « 10 » ) ؛ لخروجه من الإحرام ، فيحلّ له كلّ شيء ؛ للأصل ، وعموم النصوص والفتاوى
هامش
( 1 ) التذكرة 8 : 145 .
( 2 ) التذكرة 8 : 145 .
( 3 ) الوسائل 13 : 505 ، ب 1 من التقصير ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 13 : 506 ، ب 1 من التقصير ، ح 3 .
( 5 ) الغنية : 179 . المنتهى 10 : 445 . جواهر الكلام 20 : 457 .
( 6 ) الروضة 2 : 267 .
( 7 ) الوسائل 13 : 514 ، ب 7 من التقصير ، ح 1 .
( 8 ) انظر : المنتهى 10 : 446 .
( 9 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 233 . الوسيلة : 176 . الجامع للشرائع : 203 . التذكرة 8 : 151 . الدروس 1 : 415 . الحدائق 16 : 304 . فقه الصادق 11 : 351 .
( 10 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 117 .