على كلّ تقدير ، أمّا على النقل فواضح ، وأمّا على الكشف فكذلك ؛ لأنّ الحكم بالتزويج وحصول الزوجية يتحقّق من زمان الإجازة الواقعة حال الإحرام وإن كان المتعلّق سابقاً ( « 1 » ) .
هذا كلّه في العقد للمحرم ، أمّا توكيل المحرم للعقد لغير المحرم فهل يصحّ أم لا ؟
قال العلّامة الحلّي : الأقرب جواز توكيل الجد المحرم محلّاً في تزويج المولّى عليه ( « 2 » ) . ومقتضاه صحّة العقد ، وإن أوقعه الوكيل في حال إحرام الولي ، ولعلّه لأنّ الوكيل والمولّى عليه محلّان ، والوكيل هنا نائب عن المولّى عليه حقيقةً لا عن الجد ، والتوكيل ليس من التزويج المحرّم بالنصّ والإجماع ( « 3 » ) .
وأورد عليه : بأنّ الوكيل نائب الموكّل ، ولا نيابة فيما ليس له فعله من التزويج المنهي عنه ( « 4 » ) ، ولعلّه من هنا كان خيرة الخلاف عدم الجواز وبطلان النكاح مدّعياً عليه الإجماع ( « 5 » ) . ويمكن المناقشة في ذلك بأنّ البطلان من جهة التحريم التكليفي على المحرم لا ينافي ولايته على المولّى عليه . نعم قد يستفاد الإطلاق من قوله :
« ولا يزوّج » للتوكيل ؛ لأنّ التصرّف الوضعي ينتسب إلى الموكل حقيقة ، فإذا وقع في حال الإحرام صدق عليه أنّه زوّج وهو محرم حقيقة .
2 - الشهادة على عقد النكاح :
المشهور بين الفقهاء ( « 6 » ) حرمة الحضور على المحرم في مجلس العقد للشهادة على عقد النكاح ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه ( « 7 » ) ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ( « 8 » ) ، بل في الخلاف والغنية الإجماع عليه ( « 9 » ) . وخلوّ بعض الكتب عن ذلك لا يقتضي الخلاف فيه ( « 10 » ) .
واستدلّ لذلك بخبرين مرسلين ادّعي انجبارهما بما مرّ ( « 11 » ) :
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 114 .
( 2 ) القواعد 1 : 422 .
( 3 ) انظر : كشف اللثام 5 : 331 - 332 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 332 .
( 5 ) انظر : الخلاف 2 : 315 - 316 ، م 111 .
( 6 ) مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 111 ، م 235 . وانظر : تعاليق مبسوطة 10 : 190 .
( 7 ) المفاتيح 1 : 327 . الرياض 6 : 293 . جواهر الكلام 18 : 301 .
( 8 ) المدارك 7 : 311 .
( 9 ) الخلاف 2 : 317 ، م 115 . الغنية : 158 .
( 10 ) جواهر الكلام 18 : 301 . وانظر : كشف اللثام 5 : 332 .
( 11 ) جواهر الكلام 18 : 301 . الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 74 .