علماء الأمصار عليه ( « 1 » ) .
ويحرم عليه ذلك أيضاً بعد مناسك الحجّ وقبل الإتيان بصلاة طواف النساء ( « 2 » ) .
وتدلّ على حرمة الاستمتاع بالمرأة جماعاً أثناء المناسك الآية الشريفة والروايات :
أمّا الآية فهي قوله تعالى :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
( « 3 » ) ، وفسّر الرفث في روايات صحيحة بالجماع ( « 4 » ) ، فالآية الشريفة نصّ في حرمة الرفث في الحجّ ، وهي تعمّ جميع أقسام الحجّ وعمرة التمتّع أيضاً باعتبار أنّها جزء من الحجّ ، ولا تعمّ العمرة المفردة ، على أساس أنّ أشهر الحجّ - التي هي عبارة عن شوال وذي القعدة وذي الحجّة - تختص بالحجّ وعمرة التمتّع ، وأمّا العمرة المفردة فلا تكون مؤقّتة بوقت معيّن ، بل يجوز الإتيان بها في كلّ شهر طوال السنة ( « 5 » ) ، ولكن يستدل لعدم الاختصاص بأنّ هذا الحكم هو من أحكام الإحرام ؛ وذلك للنصوص الدالّة على حرمة الجماع على المحرم ، فيستفاد منها أنّ الإحرام له خصوصية ، سواء كان في العمرة المفردة أو الحجّ أو عمرة التمتّع .
وأمّا الروايات فاستدلّ بجملة منها الوارد في جماع المحرم وثبوت الكفّارة فيه بضميمة الروايات الدالّة على عدم الكفّارة مع الجهالة ( « 6 » ) ، حيث تبعد حلّيته مع ثبوت الكفّارة فيه ( « 7 » ) . وكذا بما يستفاد من نصوص الدعاء عند الإحرام المشتملة على إحرام الفرج ( « 8 » ) .
وأمّا حرمة الجماع بعد أعمال الحجّ وقبل طواف النساء فممّا قطع به الفقهاء أيضاً ( « 9 » ) ، فإنّ طواف النساء وإن لم يكن جزءاً من الحجّ وإنّما هو عمل مستقل وواجب آخر يؤتى به بعد الحجّ ، والحجّ
هامش
( 1 ) التذكرة 7 : 381 .
( 2 ) كشف اللثام 6 : 226 . الرياض 6 : 515 ، 516 . جواهر الكلام 19 : 258 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 66 .
( 3 ) البقرة : 197 . وانظر : جواهر الكلام 18 : 297 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 66 .
( 4 ) الوسائل 12 : 463 ، 465 ، ب 32 من تروك الإحرام ، ح 1 ، 4 . وانظر : جواهر الكلام 18 : 297 .
( 5 ) تعاليق مبسوطة 10 : 161 .
( 6 ) الوسائل 12 : 489 ، ب 45 من تروك الإحرام ، ح 3 .
( 7 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 67 .
( 8 ) جواهر الكلام 18 : 298 .
( 9 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 67 .