أيّهما شاء » ( « 1 » ) .
وهو مختار السيد الطباطبائي والمحقّق النجفي والسيد اليزدي ( « 2 » ) وأكثر من تأخّر عنه ( « 3 » ) .
واستدلّ له بأنّه يجب قطع المسافة من الميقات إلى مكّة محرماً ( « 4 » ) ، وأيضاً بصحيحي ابن سنان السابقين ، فإنّ مقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين عن مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين ( « 5 » ) ، هذا مضافاً إلى الاحتياط وتحصيل البراءة اليقينية ( « 6 » ) .
وذكر بعض الفقهاء أنّ مقتضى الاحتياط الإحرام من محاذي أوّلهما ثمّ تجديد نية الإحرام من محاذي آخرهما ( « 7 » ) .
وصريح بعض الفقهاء الإحرام من محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة وحكاه المحقّق عن بعض الفقهاء ( « 8 » ) .
واختاره العلّامة في القواعد ، قال : « من حجّ على ميقات وجب أن يحرم منه وإن لم يكن من أهله ، ولو لم يؤدّ الطريق إليه أحرم عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة ، وكذا من حجّ في البحر » ( « 9 » ) ، وهو أيضاً ظاهر المحقّق الثاني ( « 10 » ) .
واستدلّ له بأنّ ما يعلم بوجوب قطعه محرماً هذه المسافة فقط لا أكثر ؛ لأنّه المتّفق عليه ، فلا يجوز لأحد قطعها إلّا إذا كان محرماً من أيّ جهة دخل ، والأصل البراءة عن الزائد أي الإحرام من محاذاة الأبعد ( « 11 » ) . هذا مضافاً إلى أنّه الموضع المتّفق عليه من مخالفة الأصل ، وهو عدم جواز الإحرام من غير الميقات ( « 12 » ) .
ولم يتعرّض الفقهاء القدماء لكيفيّة تحقّق المحاذاة للميقات إلّا ما ورد في
هامش
( 1 ) المنتهى 10 : 191 .
( 2 ) الرياض 6 : 193 . جواهر الكلام 18 : 117 . العروة الوثقى 4 : 635 .
( 3 ) العروة الوثقى 4 : 635 ، حيث لم يعلّق عليها أكثر المعلّقين .
( 4 ) انظر : مجمع الفائدة 6 : 185 .
( 5 ) انظر : الرياض 6 : 193 . مستند الشيعة 11 : 189 . جواهر الكلام 18 : 116 - 117 . العروة الوثقى 4 : 635 .
( 6 ) الذخيرة : 577 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 377 ، 378 ، م 4 .
( 8 ) الشرائع 1 : 241 .
( 9 ) القواعد 1 : 416 - 417 .
( 10 ) جامع المقاصد 3 : 160 .
( 11 ) كشف اللثام 5 : 223 .
( 12 ) المدارك 7 : 223 .