الأفضل في يوم التروية هل هو الإحرام قبل الظهر ، أو عند الزوال ، أو بعد صلاة الفريضة ؟
1 - ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّ الأفضل إيقاع الإحرام بعد صلاة الظهر .
قال الشيخ الصدوق : « فإذا كان يوم التروية فاغتسل . . . ثمّ صلّ ركعتين لطوافك عند مقام إبراهيم أو في الحجر ، ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس ، فإذا زالت فصلّ المكتوبة ، وقل مثل ما قلت يوم أحرمت بالعقيق . . . » ( « 1 » ) . وقال الشيخ الطوسي :
« وإذا أراد الإحرام فليغتسل . . . وليدخل المسجد حافياً وعليه السكينة والوقار ، وليصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، وإن صلّى ستّ ركعات كان أفضل ، وإن صلّى فريضة الظهر ثمّ أحرم في دبرها كان أفضل » ( « 2 » ) .
واستدلّ له ببعض الأخبار ( « 3 » ) :
كرواية عمّار ( « 4 » ) المتقدّمة ، فإنّ الظاهر من « المكتوبة » فيها صلاة الظهر ، كما يظهر ذلك أيضاً من قول الصادق عليه السلام :
« لا يضرّك بليل أحرمت أو نهار ، إلّا أنّ أفضل ذلك عند زوال الشمس » ( « 5 » ) .
وفي دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه قال : « يخرج الناس إلى منى من مكة يوم التروية ، وهو اليوم الثامن من ذي الحجّة ، وأفضل ذلك بعد صلاة الظهر ، ولهم أن يخرجوا غدوة وعشية إلى الليل ، ولا بأس أن يخرجوا قبل يوم التروية » ( « 6 » ) .
2 - ظاهر الشيخ المفيد بل صريح السيد المرتضى تقديم الإحرام على الظهر ، وأنّ المستحب إنّما هو ايقاعه حين الزوال .
هامش
( 1 ) انظر : الهداية : 234 - 235 . المقنع : 267 - 268 .
( 2 ) النهاية : 247 - 248 . وقال ابن إدريس في السرائر ( 1 : 583 ) : « الأفضل أن يحرم بالحجّ يوم التروية ، ويكون ذلك عند الزوال بعد أن يصلّي فريضة الظهر » .
وقال ابن سعيد في الجامع للشرائع : ( 204 ) : « يستحبّ أن يحرم بالحجّ يوم التروية بعد الزوال . . . وبعد صلاة الإحرام . . . وبعد صلاة الظهر ، ويجوز عقيب غيرها » .
وقال العلّامة في القواعد ( 1 : 432 ) : « أفضل أوقاته يوم التروية عند الزوال بعد أن يصلّي الظهر ، أو ستّ ركعات إن وقع في غيره ، وأقلّه ركعتان » .
( 3 ) كشف اللثام 6 : 43 . الرياض 6 : 356 . جواهر الكلام 19 : 4 .
( 4 ) الوسائل 13 : 519 ، ب 1 من إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 12 : 338 ، ب 15 من الإحرام ، ح 1 .
( 6 ) الدعائم 1 : 319 .