الاستنابة عنه ، حيث قال : « من لم يتأت له التلبية لبّى عنه غيره » ( « 1 » ) ، وهو يشمل الأخرس والأعجمي الذي لا يقدر على أداء التلبية صحيحة .
ومال إلى ذلك الشهيد في الدروس بقوله : « ففي ترجمتها نظر ، وروي أنّ غيره يلبّي عنه » ( « 2 » ) .
2 - صرّح السيد العاملي بوجوب الترجمة فقال : « ولو تعذّر على الأعجمي التلبية فالظاهر وجوب الترجمة ، وقال في الدروس : وروي أنّ غيره يلبّي عنه » ( « 3 » ) ، وهذا ما يمكن استفادته أيضاً من مفهوم كلام العلّامة الحلّي ، فقد صرّح بعدم جواز التلبية بغير العربية مع القدرة ( « 4 » ) .
3 - لم يستبعد الفاضل الهندي دعوى وجوب الجمع بين الترجمة والاستنابة ؛ لكون الترجمة كإشارة الأخرس وأوضح ، ولكون النيابة ممّا تقبلها أفعال الحجّ ، إضافة إلى أنّ براءة الذمّة بها ( « 5 » ) . واحتاط بالجمع أيضاً المحقّق النراقي ( « 6 » ) .
4 - وصرّح المحقّق النجفي بأنّه « لا يبعد القول بوجوب ما استطاع من التلبية وإلّا اجتزى بالترجمة التي هي أولى من إشارة الأخرس ، ويحتمل الاستنابة عملًا بخبر زرارة ، ولعلّه إلى ذلك أو إلى سقوطها عنه يرجع ما في التذكرة والمنتهى من أنّها لا تجوز بغير العربية مع القدرة » ( « 7 » ) .
وذهب الإمام الخميني إلى أنّ الأحوط مع عدم التمكّن من الصحيح - ولو تلقيناً - الجمع بين إتيانها بأيّ نحوٍ أمكنه وبين ترجمتها بلغته ، وإن كان الأولى مع ذلك الاستنابة أيضاً ( « 8 » ) .
5 - وذهب عدّة من الفقهاء كالسيد اليزدي وأكثر المعلّقين على العروة إلى أنّ الأحوط الجمع بينها ( « 9 » ) ؛ نظراً إلى أنّ
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 180 .
( 2 ) الدروس 1 : 347 .
( 3 ) المدارك 7 : 266 .
( 4 ) التذكرة 7 : 251 .
( 5 ) كشف اللثام 5 : 270 .
( 6 ) مستند الشيعة 11 : 315 .
( 7 ) جواهر الكلام 18 : 224 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 1 : 380 ، م 8 .
( 9 ) العروة الوثقى 4 : 664 ، م 14 . مناسك الحجّ ( الگلبايگاني ) : 80 ، حيث قال : « لو لم يتمكّن من قراءتها صحيحة يلقّنه إيّاها على النحو الصحيح ، ولو لم يجد من يلقّنه فالأحوط أن يجمع بين الملحونة وترجمتها وبين أن يستنيب شخصاً يلبّي بدلًا عنه بعد أن يلبّي هو بنفسه » .