المهذّب البارع : « إنّ فيها قولًا آخر : وهو الستّ » ( « 1 » ) .
وعلّق الفاضل الهندي على كلام الاقتصاد بأنّه : « قد يوهم وجوب ما بعد الرابعة ، ولم يقل به أحد » ( « 2 » ) ، بل في التذكرة : الإجماع على عدم وجوب الزائد على الأربع ( « 3 » ) ، وصرّح كاشف الغطاء أيضاً بأنّه مردود بالإجماع والأخبار ( « 4 » ) .
وقال المحقّق النجفي - بعد حكاية القول بالستّ : - « وإن كنّا لم نتحقّقه كما أنّا لم نتحقّق القول بالخمس إلّا لمن عرفت ، مع أنّه محجوج بما سمعت من الإجماع بقسميه وما تسمعه من النصوص . نعم ، في بعض النصوص الزيادة على ذلك إلّا أنّها محمولة - بقرينة ما عرفت - على ضرب من الندب ، كما صرّح به في بعضها ، نعم لهم خلاف في صورتها » ( « 5 » ) .
واحتاط بعض الفقهاء المعاصرين في الإتيان بالزائد على الأربع ( « 6 » ) .
الخامس - صورة التلبية
: اختلف الفقهاء في صورة التلبية على أقوال ، ومنشأ ذلك اختلاف الروايات الواردة فيها ، والمعروف منها ثلاث صور ، وإن بلغت عند بعضهم إلى عشرة ( « 7 » ) :
الأولى :
أقل ما يجزي الواجب أن يقول : « لبّيك اللّهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك » .
ذهب إليه المحقّق الحلّي والعلّامة الحلّي ( « 8 » ) ، وهو المحكي عن بعض نسخ المقنعة ( « 9 » ) ، واختاره الشهيدان والسيد
هامش
( 1 ) المهذب البارع 2 : 166 .
( 2 ) كشف اللثام 5 : 263 .
( 3 ) التذكرة 7 : 249 ، حيث قال : « والتلبيات الأربع هي الواجبة ؛ للإجماع على عدم وجوب الزائد عليها » .
( 4 ) كشف الغطاء 4 : 523 .
( 5 ) جواهر الكلام 18 : 215 .
( 6 ) العروة الوثقى 4 : 663 ، تعليقة البروجردي .
( 7 ) كشف الغطاء 4 : 522 ، 523 .
( 8 ) قال المحقّق في الشرائع ( 1 : 246 ) : « وصورتها أن يقول : لبيك اللّهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، وقيل : يضيف إليه : إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك . وقيل : لبيك اللّهم لبيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ، والأوّل أظهر » . وانظر : التحرير 1 : 570 . المنتهى 10 : 232 . قال العلّامة في التذكرة ( 7 : 250 ) بعد ذكر رواية معاوية بن عمّار : « إذا عرفت هذا ، فإنّ الزائد على الأربع مستحب » .
( 9 ) انظر : كشف اللثام 5 : 261 .