3 - ما ذهب إليه المشهور ( « 1 » ) من التخيير بين عقد الإحرام بالتلبية وبين الإشعار أو التقليد ، إلّا أنّ الإشعار مختص بالبدن ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي ، فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الثلاثة ، كما هو المنسوب إلى الشيخ الطوسي ( « 2 » ) وصريح غير واحد من الفقهاء ( « 3 » ) ، بل ادّعي عليه الإجماع ( « 4 » ) .
واستدلّ عليه بالنصوص العديدة ( « 5 » ) :
منها : صحيح معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، والإشعار ، والتقليد ، فإذا فعلى شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم » ( « 6 » ) .
ومنها : صحيح عمر بن يزيد عنه عليه السلام
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 266 . وقال المحقّق النجفي في جواهر الكلام ( 18 : 225 ) : « وأمّا القارن فهو بالخيار إن شاء عقد إحرامه بها ، وإن شاء قلّد أو أشعر على الأظهر الأشهر ، بل المشهور » . مستمسك العروة 11 : 397 . وانظر : كشف اللثام 5 : 271 ، حيث نسبه إلى الأكثر .
( 2 ) الناسب هو الحلّي في السرائر 1 : 532 . المختلف 4 : 78 . وانظر : المبسوط 1 : 315 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 208 . المراسم : 108 . الشرائع 1 : 245 . المنتهى 10 : 241 . المسالك 3 : 235 . العروة الوثقى 4 : 666 ، م 15 . معتمد العروة الوثقى 2 : 529 .
( 4 ) المنتهى 10 : 227 . التذكرة 7 : 248 . وانظر : الخلاف 2 : 289 ، 290 ، م 66 .
( 5 ) المفاتيح 1 : 313 . الرياض 6 : 241 . جواهر الكلام 18 : 225 .
( 6 ) الوسائل 11 : 279 ، ب 12 من أقسام الحجّ ، ح 20 . وهكذا صحيحته الأخرى في 11 : 271 ، ب 11 من أقسام الحجّ ، ح 2 .