قال : « خير ثيابكم البيض ، فألبسوها أحياءكم ، وكفّنوا بها موتاكم » ( « 1 » ) ؛ ولما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان ثوبا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الذين أحرم فيهما يمانيين عبري وأظفار ، وفيهما كفن » ( « 2 » ) .
والظاهر أنّهما كانا أبيضين ؛ للقطع باستحباب ذلك في الكفن ( « 3 » ) . وفي الوسيلة : أنّ الأفضل بياض القطن ثمّ الكتّان ( « 4 » ) .
ولا بأس بالثوب الأخضر والمعصفر وغيرهما ؛ لأنّ خالد بن أبي العلاء الخفّاف رأى الإمام الباقر عليه السلام وعليه برد أخضر وهو محرم ( « 5 » ) .
ويستحب أن يكونا سالمين من الشبهة والقذارة ، شريفين بالصلاة بهما أو بالتبرّك بالأماكن المشرّفة على أصحابها السلام ( « 6 » ) .
العاشر - أحكام أخرى تتعلّق بثوبي الإحرام
: 1 - يجب شراء ثوبين أو استئجارهما بثمن المثل أو ما زاد ما لم يلزم الضرر الكلّي إن لم يكونا عنده مملوكين أو مستعارين مثلًا ، وإذا عجز عن الاثنين لبس الواحد وسقط وجوب الآخر - إذا قيل بوجوب لبسهما - بقاعدة الاضطرار ورفع الضرر كما هو محقق في محلّه .
2 - لو دار الأمر بين البقاء عارياً - من غير ناحية ستر العورة - وبين لبس المحرّم كالمغصوب والحرير والمذهّب للرجال - قدّم العراء حتى إذا قيل بوجوب اللبس ؛ لأنّه متعلّق باللبس الجائز - بناءً على الامتناع وكون المقام منه - وهو ساقط بالتعذر ، أو لأهمية الحرمة - بناءً على كونه من التزاحم - وتفصيله في محلّه .
3 - لو كان مريضاً ولم يتمكّن من النزع ولبس الثوبين أو كان خلاف التقية أجزأه النية والتلبية ، فإذا زال عذره نزع ولبسهما ، وكذا الحال لو نسي لبسهما فإنّه يلبسهما حيث ذكر .
وهذا واضح بناء على كون اللبس جزءاً
هامش
( 1 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 5 : 33 . مستدرك الحاكم 4 : 185 .
( 2 ) الوسائل 12 : 359 ، ب 27 من الإحرام ، ح 2 .
( 3 ) المدارك 7 : 301 .
( 4 ) الوسيلة : 161 .
( 5 ) الوسائل 12 : 360 ، ب 28 من الإحرام ، ح 1 .
( 6 ) كشف الغطاء 4 : 533 .